اندلع حريق هائل في إحدى مصفاتَي النفط في أستراليا والتي تزود البلاد 10% من وقودها، وفق ما أعلنت السلطات داعية المواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود.
وقالت إدارة الإطفاء والإنقاذ في فيكتوريا إنها استجابت عند الساعة 11:15 مساء الأربعاء بعد ورود بلاغات متعددة عن انفجارات وألسنة لهب في مصفاة فيفا للنفط في مدينة غيلونغ في الولاية.
وأفادت بأن ألسنة اللهب وصلت إلى ارتفاع 60 مترا خلال الليل.
وقال وزير الطاقة كريس بوين لشبكة "إيه بي سي" إنه "في هذه المرحلة، يبدو أن التأثير الأكبر يتعلق بإنتاج البنزين. إنه وضع سيّئ. التوقيت ليس مثاليا، أليس كذلك؟".
وأشار الوزير إلى أن أجزاء أخرى من المصفاة تنتج الكيروسين والديزل بقيت بمنأى عن النيران بفضل تفعيل صمامات العزل.
من جهته، قال مدير عمليات الموقع مارك مكغينيس لصحفيين إن الحريق نجم عن "تسرب كبير" لغاز شديد الاشتعال وهيدروكربونات سائلة.
وأضاف "كان الأمر عنيفا. ما بدأ كحريق صغير تحول، بعد انفجارات عدة، إلى حريق هائل واسع النطاق"، موضحا أنه من غير المتوقع احتواء الحريق بالكامل قبل ظهر الخميس.
وأظهرت صور ملتقطة صباح الخميس سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد فوق المجمع الصناعي.
ولم تسجل إصابات، وقالت شركة فيفا للطاقة إنه "لا يوجد تأثير فوري على إمدادات الوقود".
120 ألف برميل يوميا
وذكر موقع شركة فيفا الإلكتروني أن المصفاة التي افتتحت عام 1954 "يمكنها معالجة ما يصل إلى 120 ألف برميل من النفط يوميا، وتصنيع البنزين والديزل وغاز البترول المسال ووقود الطائرات".
وبحسب المصدر نفسه، فإن المصفاة التي تقع في جنوب غرب مدينة ملبورن، تزود ولاية فيكتوريا أكثر من 50% من الوقود و"10% من وقود أستراليا".
واندلع الحريق بعد أسبوع فقط من إبرام شركة فيفا اتفاقا مع الحكومة الأسترالية لتأمين وقود إضافي خلال الحرب في الشرق الأوسط.
وأكّد سكوت وايت، الرئيس التنفيذي لشركة فيفا إنرجي أن ما حصل "أمر مقلق للغاية" وقال لصحافيين "الإنتاج ليس أولويتنا القصوى. اليوم، أولويتنا هي ضمان سلامة الموقع".
من جهته، دعا الوزير كريس بوين الأستراليين إلى عدم التهافت على محطات الوقود وأوضح أنه "من المهم أن يشتري الناس ما يحتاجون إليه فقط من وقود، لا أكثر ولا أقل".
ومثل معظم دول آسيا وجنوب المحيط الهادئ، تعتمد أستراليا بشكل كبير على النفط الذي يصدر عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس النفط والغاز في العالم قبل أن تغلقه إيران بسبب الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وتملك أستراليا احتياطات وقود تكفي 38 يوما تقريبا وفقا للأرقام الحكومية، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 90 يوما الذي تفرضه الوكالة الدولية للطاقة.
وتفرض الوكالة على الدول الأعضاء التزاما قانونيا بالاحتفاظ باحتياطات نفطية طارئة تعادل صافي واردات 90 يوما على الأقل من السنة التقويمية السابقة.
واستبعدت الحكومة الأسترالية حتى الآن تقنين الوقود، لكنها دعت المواطنين إلى توفير البنزين وشجّعتهم على استخدام وسائل النقل العام.