منذ حرب الفيتنام، وقاذفات "بي-52 ستراتوفورتريس" ما زالت تحلق في السماء، واستخدمها الجيش الأميركي مؤخرا في حرب إيران لقصف قواعد صاروخية ومراكز القيادة والسيطرة.
ودخلت قاذفة القنابل "بي-52" الخدمة منذ عام 1965 بعدما قامت شركة "بوينغ" ببناء مئات الطائرات منها، وما يزال بعضها يصان ويحدّث حتى اليوم، علما أن عددا محدودا من الآلات الحربية هو الذي يستطيع مواصلة العمل مثل هذه القاذفات، وفق ما ذكره موقع "أكسيوس" الإخباري.
ويبلغ طول جناحي "بي-52" 56.4 مترا مع ارتفاع يبلغ 12.5 مترا، فيما يتجاوز مداها حوالي 14.5 ألف كلم.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في منشور على منصة "إكس"، إن "القوة الجوية الأمريكية ما زالت بلا منافس"، مشيرة إلى أن قاذفات "بي-52" استخدمت في كل صراع عسكري كبير منذ عام 1965.
وتبلغ كلفة "بي-52" حوالي 90 مليون دولار، وتلقب بـ"حصان العمل" لكونها الأقدم، إذ تستطيع حمل أزيد من 32 طنا من الحمولة، ويمكن تزويدها بصواريخ بعيدة المدى من طراز كروز.
وتتفوق "بي-52" في مهام المراقبة البحرية، إذ تستطيع الوصول إلى أي نقطة من العالم انطلاقا من القواعد الأمريكية.
ولأول مرة في تاريخ العمليات العسكرية الأميركية، شغلت الولايات المتحدة القاذفات الاستراتيجية الثلاث الرئيسية في مهمة قتالية واحدة، وهي القاذفات الشبحية "بي-2" و"بي-1 لانسر" و"بي-52 ستراتوفورتريس".
وقبل بدء عملية الغضب الملحمي في 28 فبراير، أقلعت القاذفات الأميركية من قواعدها في الولايات المتحدة متجهة إلى الشرق الأوسط، وهبطت في ما بعد في قواعد بريطانية.
ويعد تدمير مخازن الصواريخ والقواعد العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ الهدف الرئيسي لهذه القاذفات، ونفذت مئات الهجمات على مختلف الأهداف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية بتنسيق مع إسرائيل.