يعيش الإيرانيون لليوم الثاني على التوالي انقطاعا شبه كامل لشبكة الإنترنت في مختلف المناطق، في ظل تقارير عن هجمات إلكترونية يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتاها بالتزامن مع الضربات الجوية الأخيرة.
وقالت منظمة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت، الإثنين، إن الاتصال الوطني داخل إيران انخفض إلى نحو 1 بالمئة فقط من مستوياته الطبيعية، مشيرة إلى أن الإغلاق يشمل البلاد بأكملها، من دون تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية حتى الآن.
وأضافت المنظمة أن عمليات الإغلاق الشامل تستخدم عادة في طهران خلال فترات الاضطرابات أو الاحتجاجات، لافتة إلى أن انقطاعا مماثلا في يناير الماضي استمر لأسابيع خلال احتجاجات واسعة.
من جانبه، أوضح محلل الإنترنت دوغ مادوري أن النشاط المحدود المتبقي قد يكون نتيجة اعتماد نظام “القائمة البيضاء”، الذي يسمح باستثناء بعض المؤسسات أو الجهات الموالية للحكومة من الإغلاق العام.
هجمات سبرانية ورسائل تحريضية
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير باستهداف مواقع إخبارية إيرانية موالية للحكومة، إضافة إلى تطبيق التقويم الديني الشهير "باد صبا كالندر"، حيث ظهرت رسائل تحث عناصر القوات المسلحة على إلقاء السلاح والانضمام إلى الشعب.
والأحد، ذكر حميد كاشفي، الباحث الأمني ومؤسس شركة "دارك سيل" للأمن الإلكتروني، أن الهجوم السيبراني على "بادصبا" خطوة ذكية لأن مؤيدي الحكومة يستخدمونه، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".
وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، السبت، بأن العمليات الإلكترونية استهدفت مجموعة متنوعة من الخدمات الحكومية الإيرانية والأهداف العسكرية للحد من رد إيراني منسق.
وحذر خبراء من احتمال تصاعد الهجمات الإلكترونية المتبادلة، مع توقع استهداف قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والرعاية الصحية.
وقال آدم مايرز، رئيس عمليات مكافحة الخصوم في شركة "كراود سترايك"، إن أنشطة استطلاع وهجمات إلكترونية من جهات موالية لإيران بدأت بالفعل، وقد تمهد لعمليات أكثر عدوانية.