أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أنه قرر إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مشددا على أن القرار جاء بمبادرة شخصية منه، وليس نتيجة ضغوط من أطراف أخرى.
وقال ترامب، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان مسؤولون من دول أخرى قد أقنعوه بعدم توجيه ضربة لإيران: "لم يُقنعني أحد. أنا أقنعت نفسي. لقد ألغوا عمليات الإعدام، وكان لذلك تأثير كبير".
وأوضح أن طهران علّقت تنفيذ أحكام إعدام بحق أكثر من 800 شخص كانت مقررة يوم أمس الخميس، معتبرا أن هذه الخطوة لعبت دورا حاسما في قراره، مضيفا: "كانوا سيُعدمُون أكثر من 800 شخص أمس، وأنا أحترم كثيرا قرارهم بإلغاء ذلك".
وعند سؤاله عمّا إذا كانت "المساعدة" لا تزال في طريقها إلى إيران، قال ترامب: "سنرى ما سيحدث".
كما كتب ترامب على حسابه الشخصي بمنصة "تروث سوشيال": "أُقدّر بشدة إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس (أكثر من 800 عملية). شكرا لكم".
خلفيات القرار
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤول أميركي رفيع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى الأربعاء، تأجيل أي خطط محتملة لشن هجوم عسكري أميركي على إيران.
وأوضح التقرير أن الاتصال جاء في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب تلقيه معلومات من "مصادر مهمة جدا من الطرف الآخر" تفيد بأن السلطات الإيرانية أوقفت قتل المتظاهرين ولم تمضِ قدما في تنفيذ الإعدامات.
ورغم ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري بشكل كامل، مشيرا إلى أن الرئيس لا يزال يدرس السيناريوهات التي عرضها عليه القادة العسكريون، وأن القرار النهائي سيتوقف على كيفية تعامل الأجهزة الأمنية الإيرانية مع الاحتجاجات.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن ترامب يؤجل اتخاذ قرار نهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، بينما يُجري البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت أي عملية محتملة، وما إذا كانت ستؤدي فعلا إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني.
تحذيرات أميركية
من جهته، أكد البيت الأبيض، مساء الخميس، أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأميركية أبلغت طهران بأن استمرار قتل المحتجين سيؤدي إلى "عواقب وخيمة".
وأضافت ليفيت أن الرئيس الأميركي بات على علم بتعليق تنفيذ نحو 800 حكم إعدام كان مقررا تنفيذها، مشددة على أن دائرة ضيقة فقط داخل الإدارة على اطلاع بتفاصيل الخطط المتعلقة بإيران.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة ضد النظام الإيراني قبل أكثر من أسبوعين، لوّح ترامب مرارا بإمكانية التدخل الأميركي، في تصعيد غير مسبوق أعاد ملف المواجهة مع طهران إلى واجهة المشهد الدولي.