تواصلت ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي على فنزويلا، بعد إعلان واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.
ونددت روسيا بما وصفته "العدوان المسلح الأميركي" على فنزويلا، معربة عن قلق بالغ من التصعيد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن من الضروري منع المزيد من التدهور والتركيز على الحوار لإيجاد مخرج من الأزمة.
وفي بروكسل، قال وزير الخارجية البلجيكي إن بلاده تتابع الوضع في فنزويلا عن كثب، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، في ظل التطورات المتسارعة عقب الهجوم الأميركي وما تبعه من تداعيات سياسية وأمنية.
وأضاف الوزير، في تصريحات نقلتها "رويترز"، أن بلجيكا تجري مشاورات مستمرة داخل الإطار الأوروبي لتقييم الموقف واتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
ويأتي الموقف البلجيكي في سياق مواقف أوروبية متقاربة تدعو إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.
ودعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، معربة عن استعدادها للقيام بوساطة بهدف التوصل إلى حل سلمي، بينما قالت إيطاليا إنها تتابع التطورات عن كثب مع إيلاء اهتمام خاص لأوضاع الجالية الإيطالية في فنزويلا.
وصفت الصين ما جرى بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي وسيادة دولة مستقلة، معربة عن "صدمة بالغة" لاستخدام القوة ضد رئيس دولة، ومحذرة من تهديد السلام في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.
من جهتها، أكدت فرنسا أن العملية الأميركية تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وتنتهك مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، مشددة على أنه لا يمكن فرض حل سياسي من الخارج، وأن الشعوب وحدها من تقرر مستقبلها.
بدورها، دعت جنوب أفريقيا إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، معتبرةالعملية الأميركية أحادية الجانب وتشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد الدول ذات السيادة.
ودانت إيران "العدوان العسكري الأميركي" على فنزويلا.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، إن "العدوان العسكري الأميركي على فنزويلا يعد انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر استخدام القوة، وهو مثال صارخ على عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانة فورية لا لبس فيها".
ودان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل "الهجوم غير القانوني" الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، وطالب برد فعل فوري من المجتمع الدولي ضد "هذا العمل الإجرامي".
وقال دياز كانيل في منشور على "إكس": "تتعرض منطقتنا الآمنة لهجوم وحشي. إنه إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد منطقتنا".
كما دعا رئيس كولومبيا غوستافو بيترو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة.
ودانت فصائل فلسطينية الهجوم الأميركي، واعتبرته انتهاكا للسيادة الوطنية وامتدادا لسياسات الهيمنة، معلنة تضامنها مع فنزويلا وشعبها.