ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المظاهرات، الجمعة، واصفا إياها بأنها "متهورة" و"خطيرة".
وجاء تعليق عراقجي بعد أن هدد الرئيس الأميركي بالتدخل لصالح المتظاهرين، الذين خرجوا إلى شوارع إيران اعتراضا على الغلاء وتراجع مستوى المعيشة.
وكتب عراقجي عبر منصة "إكس"، أن "رسالة ترامب التي يرجح أنها متأثرة بمن يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطأ أنها غير ضرورية، متهورة وخطرة"، مؤكدا أن الاحتجاجات في إيران "سلمية في معظمها"، ومذكرا بنشر الرئيس الأميركي عناصر من الحرس الوطني في المدن الأميركية.
وفي وقت سابق من الجمعة، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك إذا قتلت إيران المتظاهرين"، وذلك غداة مقتل 7 أشخاص في مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن "الإيرانيين لن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤونهم"، وذلك في رد آخر على تحذيرات ترامب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن "الإيرانيين، ومن خلال الحوار والتفاعل فيما بينهم، يعالجون مشكلاتهم، ولن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي".
كما أكد علي لاريجاني كبير مستشاري المرشد الإيراني، أن "على ترامب أن يدرك أن تدخل أميركا في مسألة الاحتجاجات الداخلية يعني نشر الفوضى في جميع أنحاء المنطقة".
وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، الخميس، بمقتل مدنيين في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدن عدة.
ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر عام 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل الشرطة لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في البلاد.
كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسميا أنها أدت إلى وفاة 230 شخصا، لكن منظمات حقوقية غير حكومية قدرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.