لعيد الفصح أهمية كبيرة في الديانة المسيحية، إذ ينتظره المسيحيون بفارغ الصبر كل عام ويحتفلون به بطرق وتقاليد متنوعة، إلا أن موعد هذه الاحتفالات يبقى محل خلاف.
ويبرز الخلاف في موعد الاحتفالات بسبب تقويمين، فمنذ القرن الرابع الميلادي، حدد مجمع مسيحي موعد عيد الفصح بالأحد الأول بعد اكتمال قمر الربيع أي في الـ 21 من مارس.
وبقي الأمر كذلك إلى القرن السادس عشر، حين جاء التصحيح الغريغوري للتقويم -نسبة إلى بابا روما آنذاك غريغوريوس الثالث عشر- فالحسابات الفلكية اختلفت على تحديد عدد أيام السنة بالساعات والدقائق، مما أدى إلى اعتماد تقويم جديد، انقلب على التقويم المعتمد سابقا.
فالفارق بسيط في الحسابات بين التقويمين الجولياني الذي يعتبر السنة 356.25 يوما بينما يعتبر الغريغوري العام بـ 365.2425 يوما، مما أوصل الفارق بين التقويمين على مر القرون إلى نحو أسبوعين.
واعتمد التقويم الجديد واعترفت به الكنيسة الغربية، بينما رفضته الكنيسة الأرثوذكسية وأصرت على التمسك في حساباتها "القمرية" على التقويم الجولياني.
ولكن بعيدا عن هذه الخلافات، يبقى الفصح أحد أهم الأعياد على الروزنامة الدينية للمسيحيين أجمع بكافة طوائفهم.