في تقليد متوارث من الأجداد، تنتهز آلاف العائلات في البحرين فرصة الطقس الجيد خلال الشتاء، للاستمتاع بصحراء صخير جنوبي البلاد، لكن انكماش مساحات التخييم أدى إلى تذمر كثيرون من مرتادي المكان.
فما أن تبدأ حرارة الصيف اللاذعة في الخفوت، حتى تجد الآلاف من هواة التخييم في البحرين، وقد أخذوا عدتهم واختاروا لهم جانبا من الصحراء، ليستمتعوا بالطبيعة في أبهى تجلياتها، بعيدا عن المدينة وضوضائها.
إلا أن المشهد في براري هذا البلد تغير في السنوات الماضية، وأصبح بعضها على رحابته يضيق بزائريه، فقد أدت آبار البترول الجديدة في المكان إلى انكماش مناطق التخييم.
وفي صحراء الصخير، لم يعد بإمكان مرتاديها نصب خيامهم أينما شاؤوا، بل أصبح يستغرق منهم الأمر أحيانا عدة أيام قبل أن يجدوا مساحة تسعهم، بعيدا عن مناطق الخطر.
ويقول أحد الشباب المخيمين في الصخير، إنه "يتمنى أن يكون التخييم متاحا وألا تحتكر شركات النفط مناطق البر".
التراجع في مساحات التخييم لم يتذمر منه فقط الراغبون في الاستراحة من أعباء الحياة وصخبها في صحراء الصخير، بل حرم أيضا عشاق الدراجات النارية استعراض مهاراتهم في القيادة بحرية كما دأبوا.
ولع بعض البحرينين بالصحراء قد يعرضهم أحيانا لمخاطر، تعمل الجهات المعنية على تلافيها، في محاولة لتحقيق التوازن بين أمان المخيمات واحتياجات شركات النفط.