ودع الفن السعودي الأربعاء في القاهرة الموسيقار طارق عبدالحكيم بعد مسيرة فنية طويلة، وذلك عن عمر يناهز 97 عاماً.
وقال سلطان نجل الراحل إن والده الذي اشتهر بلقب "عميد الفن السعودي"، توفي في منزله بالقاهرة، وإنه سيُدفن في مقبرة الحرمين الشريفين بجوار الأزهر الشريف بناء على رغبته.
غنى من ألحان الفقيد الكثير من الفنانين سواء من جيل الرواد أو من الأجيال الحالية أمثال طلال مداح، ومحمد عبده ، وهيام يونس، وعبدالمجيد عبدالله وغيرهم.
وكان العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز أمر بتكريم طارق عبدالحكيم بن عبدالكريم ومنحه وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية عام 1984 تقديراً لأعماله وإنجازاته الفنية طيلة أكثر من نصف قرن حفلت بالإنجازات.
عبدالحكيم كان أول من كون فرقة موسيقى الإذاعة السعودية عام 1960 بجدة، وأول من أسس مسرح الإذاعة والتلفزيون، وأول ملحن سعودي تغنى بكلماته مطربون من مصر ولبنان ودول الخليج، كما يعد أول قائد أوركسترا ظهر في السعودية.
الراحل ولد عام 1919في ضاحية المثناة بمحافظة الطائف. التحق بالخدمة العسكرية في العام 1939 وحصل على رتبة ملازم ثم انتقل من الطائف التي كانت مركزا للجيش السعودي آنذاك إلى الرياض.
أسس عبدالحكيم أول مدرسة موسيقية للجيش السعودي، وعُرف بوصفه مغنياً وعازفا هاوياً ساهم في تأليف "مارشات" عسكرية وتطوير وتوزيع النشيد الوطني الذي وضع ألحانه المصري عبدالرحمن الخطيب.
له عدد من المؤلفات عن الرقصات الشعبية والفلكلور في الجزيرة العربية، وعين مديراً للفنون الشعبية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1976.
انتخب رئيساً للمجمع العربي للموسيقى بجامعة الدول العربية عام 1983، وحصل على جائزة اليونسكو الدولية للموسيقى عام 1981. وغنى لهيئة الأمم المتحدة في قاعة همرشولد في عام 1986، وله أكثر من 10 سيمفونيات.
كان الراحل يبحث عن ترخيص لمتحف غني بالتراث الموسيقي أسسه في جدة بعد تقاعده من العمل العسكري، وجمع فيه الكثير من المقتنيات الموسيقية التراثية مثل الآلات الموسيقية القديمة والكثير من الأسطوانات الموسيقية لكثير من الفنانين القدماء المعروفين بالإضافة إلى إرثه الموسيقي الخاص.