بدأت موسيقى البلوز تحتل مكانتها وشعبيتها في الولايات المتحدة الأميركية، في أوائل القرن التاسع عشر.
وفي بداية القرن الماضي، بدأ وليام كرستوفر هاندي من ولاية ألاباما تطبيع نغمات الزنوج الفولكلورية التقليدية في شكل أغان كسبت رواجا شعبيا كبيرا.
ومن أبرز الأمثلة قطع هاندي الموسيقية ممفيس بلوز وسانت لويس بلوز، وفي العشرينات من القرن الماضي ظهرت المغنية بيسي سميث باعتبارها أفضل مغنيي البلوز التقليديين.
واكتسبت آلات العزف الخاصة بموسيقى البلوز شهرة واسعة، خصوصا أعمال العزف على البوق، وفي الثلاثينات أصبح نموذج البوجي ـ ووجي، للعزف على بيانو البلوز، شائعا ورائجا.
ويقوم الكثير من أغاني البلوز على تركيبة غنائية بسيطة تتكون من اثني عشر بيتا شعريا، غير أن الكثير منها يتضمن خليطا عجيبا من النغمات المرتجلة في بنيتها.
كما أن موسيقى البلوز تعرف التنوع وتشمل العديد من الأنماط والأشكال الإقليمية مثل نمط "شمال مسيسيبي" المتأثر بالموسيقى الإفريقية إلى حد بعيد.
ويتميز هذا النمط ببناء زخم موسيقي يرتبط بنوتة معينة ويستمر طوال الأغنية وهي تحتل موقعا شبيها بموقع "المقام" في الموسيقى العربية.
ولعل أبرز ما يميز هذا النوع من الموسيقى هو أن البلوز كانت شعبية إلى درجة أنها انتشرت لدى السود والبيض على حد سواء.