يشتكي الحكواتيون الذين يعملون في فن الحلقة في مدينة مراكش المغربية من ضعف الاهتمام بأحوالهم، رغم أهمية مساهماتهم خاصة الحراك الذي يخلقونه في ساحة جامع لفنا التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في البلاد.
وبمجرد أن يبدأ الحكواتي حديثه، حتى يتحلق حوله الناس ومن هنا استمد هذا الفن اسمه "فن الحلقة".
وتقوم الحلقة على استدعاء اهتمام المارة، والمزج بين حس الفكاهة وقصص تاريخية بأسلوب مشوق مع إقحام الجمهور من حين لآخر بالسخرية حينا أو بطلب مساهمة مادية منه.
ويبدأ الحكواتي بالحمد والثناء على الخالق، قبل أن يبدأ في سرد قصصه المشوقة التي لا تنتهي، وفي النهاية يجمع ما يتم التبرع به من الحضور دون إجبار.
يشار إلى أن فن الحلقة يعد من أبرز مميزات ساحة جامع الفنا المصنفة كتراث عالمي.
وقال الحكواتي عبد الرحيم المقوري لـسكاي نيوز عربية: " دخلت هذا المجال عام 1968 وكنت متأثرا بالحكواتيين الذين كنت أتابعهم منذ صغري".
وأضاف: "كان رجال الدين ونحن صغارا يروون لنا القصص ونتابعهم بتشوق وكأنها مسلسلات".
ويشتكي العاملون في فن الحلقة، من إهمال مطالهم ويقولون إن مهنتهم مهددة بالانقراض، لأنها "مغامرة غير محسوبة ومورد زرق غير مستدام".
وقال الفائز بجائزة أحسن حكواتي في المغرب عبد الإله أمل لمسيح لـسكاي نيوز عربية: "لا يوجد داعم لنا ولا يوجد من يخاف على هذا الفن، فنحن لا نملك رعاية صحية أو ضمان اجتماعي".
وتابع: "أخشى بالفعل على هذا الفن الجميل من الانقراض".