في أمسية لم تخل من الإثارة، أحيا عازف العود العراقي نصير شمه، الجمعة، يوم السلام العالمي، برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العاصمة العراقية بغداد.
وخصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادي والعشرين من سبتمبر عام 1981، يوماً عالمياً للسلام.
شمه الذي اعتلى خشبة المسرح، حيا الحاضرين في مشهد مؤثر، عده عازف العود "طاقة إيجابية تحتم عليه إعطاء المزيد والأجمل"، معترفاً "أنه غاب عن العراق سنين عدة، وعاد إليها بأنشودة السلام عله يعيد لبغداد السلام وألقها التاريخي".
وكان الحضور السياسي ممثلا بوزير الثقافة سعدون الدليمي، الذي ألقى كلمة بمناسبة الحفل الذي استمر زهاء الساعتين، وأشار الدليمي إلى أن "العراق فقد السلام منذ ثلاثة عقود"، قائلاً: "لقد فقدنا السلام منذ الطلقة الأولى في الحرب الأولى"، في إشارة إلى الحرب العراقية – الإيرانية.
ويعترف وزير الثقافة، وزير الدفاع بالوكالة، أن "آخر الحروب التي خاضها العراق كانت ضد الإرهاب" بحسب وصفه، مخاطباً في الوقت ذاته الشباب باعتبارهم "أداة التغيير" قائلاً: "لا تتنازلوا عن حريتكم، إملؤوا قلوبكم بالخير والسلام".
وناشدت الأمم المتحدة على لسان ممثلها معن المرعي، العراقيين، "بوضع حد للعنف بشكل تام في العراق"، وأضاف: "لا يمكن أن نحرز أي تقدم إلا من خلال السلام وإنهاء العنف في البلاد".
وذكر المرعي "أن شعار الحفل يحث على السلام المستدام من أجل مستقبل مستدام، وهذا ما التزم به ممثلو الكتل السياسية الذين تعهدوا بضرورة إحلال السلام".
ويرى سعد ميروك، رجل دين مسيحي، "أن السلام يحتاج أكثر من حفل موسيقي"، لكنه أكد لـ"سكاي نيوز عربية" على أن هناك "بذرة مزروعة في الأرض عسى أن تأتي بثمارها".
وأضاف "أن الحفل الموسيقي استطاع أن يجمع الطوائف العراقية"، مشيراً إلى أن "تحقيق السلام يحتاج إلى جهود مخلصة، وغفران بحسب التعبير المسيحي".
وتضمن الحفل معزوفات موسيقية أداها شمه، كان لبغداد وللأحداث العربية الأخيرة وضحاياها النصيب الأوفر.
وتوزعت القطع الموسيقية بين معزوفة "السلام" التي خصصت لليوم العالمي للسلام، ومقطوعة "بيارق" التي أهديت إلى ضحايا الثورات العربية، فيما ختم شمه حفله بمعزوفة "طاب صباحك بغداد".