تشتهر بلدة بابار، الواقعة شرق الجزائر، بإنتاج أغلى أنواع السجاد التقليدي في البلاد. وتسعى نساء من البلدة إلى إحياء هذه الحرفة اليدوية من خيوط الصوف الطبيعي، ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وظلت صناعة الزرابي -أي السجاد اليدوي كما يسمى محليا- زمنا طويلا مصدرا للدخل لهذه المنطقة التي يقصدها السائحون الأجانب لشراء السجاد التقليدي.
وتقول ناصرة، وهي امرأة من صانعات الزرابي: "إن الحرفة توشك على الاندثار، لكن جهودا تبذل للحفاظ عليها". وتقول سلوى: "إن الحرفة صعبة"، وتطمح إلى اتقانها كما هو الحال مع خالتها ووالدتها.
وتعكف نساء من القرية على تعليم حرفتهن لفتيات من الجيل الجديد، وذلك من خلال تنظيم ورش عمل على هامش معرض للزرابي في القرية.
ويستغرق إنتاج بعض الزرابي نحو ثلاثة أشهر. ورغم ارتفاع سعر بيعها تقول كثير من النساء إنهن لا يحققن ربحا يذكر بسبب ركود البيع. وشهدت السنوات العشرون الماضية تراجعا في القطاع السياحي في الجزائر، ما أدى إلى تخلي الكثير من الحرفيات عن هذه المهنة.
ويقول رئيس جمعية الحرف في بابار، عيسى بوزكرى: "إن من الضروري العمل على حفظ تراث نسج الزرابي في بابار المعروفة عالميا، لأنها أيضا مصدر الدخل الرئيسي لكثير من أهالي القرية".
وأطلق بعض المصارف مبادرات لتمويل مشاريع الحرفيات اللاتي يعملن في هذه المهنة. وقال مسؤول محلي إن المصارف تقدم تسهيلات ائتمانية لصانعات الزرابي.