قررت محكمة سعودية في الرياض الأربعاء إلغاء قرارات أصدرتها وزارة العمل تتعلق بالسماح للنساء بالعمل مع الرجال في مكان واحد، حسب مصدر قانوني.
وقال المحامي محمد الزامل لوكالة "فرانس برس" إن "الحكم الذي أصدره ديوان المظالم ألغى فقرة من قرار وزير العمل (عادل فقيه) كانت تسمح لأصحاب المحلات بتوظيف النساء والرجال في مكان واحد".
وأضاف أن الحكم، القابل للاستئناف، "لم يتعرض مطلقا إلى عمل المرأة إنما لتطبيقاته".
ونظرت المحكمة في دعوى رفعها أحد رجال الأعمال على وزارة العمل يطلب فيها بإلغاء إلزام أصحاب المحلات التجارية توظيف النساء مع الرجال للعمل معا.
وتابع الزامل "كان هدف الملك من قرار السماح للمرأة العمل في المحلات النسائية حمايتها، ولكي لا يبيعها رجل ثيابها الداخلية، لكن قرار وزير العمل يخالف توجيهات المقام السامي".
وأكد أن "حكم ديوان المظالم يجيز عمل النساء في محلات مستقلة لا يعمل فيها ولا يشتري منها الرجال لتأخذ راحتها من ناحية اللباس طوال وقت الدوام".
وتعمل السعوديات منذ مطلع العام الحالي في محلات بيع الثياب الداخلية النسائية بناء على قرار أصدره الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يونيو الماضي، على أن يبدأن العمل أيضا في محلات بيع مستحضرات التجميل مطلع الصيف المقبل.
ويؤكد الحكم أن عمل المرأة سيكون في محلات لا يدخلها الرجال حتى المتسوقين مع نسائهن.
يشار إلى أن نسبة البطالة بين النساء مرتفعة جدا في السعودية بحيث أنها تفوق نسبة الثلاثين في المائة مع وجود مليون امرأة يبحثن عن عمل، بينهن 373 ألف من حملة الشهادات الجامعية وفق تقرير رسمي، في حين يعمل ثمانية ملايين أجنبي في القطاعين العام والخاص.