يقول مزارعون من سكان طولكرم في الضفة الغربية المحتلة إن ثمة محجرا يسبب أضرارا جسيمة للبشر والحيوانات والأرض الزراعية في المنطقة، وهي أزمة تعكس حجم معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.
ويعد البناء على الأراضي الزراعية اختيار سيء، وهو أسوأ ما يكون في البلاد التي تفتقد لمساحات واسعة كما هو الحال في الضفة الغربية.
ويقول عصام قاسم من وزارة البيئة الفلسطينية "طبيعة الاتفاقات التي وقعتها السلطة الوطنية مع الجانب الإسرائيلي كانت تصنف الأراضي إلى (أ) .. (ب) ..(ج) .. بالتالي صار هناك محدودية لاستخدامات الأراضي في بعض المناطق ما اضطر السلطة الوطنية الفلسطينية أحيانا إلى ترخيص بعض المنشآت، فلا يمكن الاستغناء عن الحجر واستخراج الحجر من الأراضي الفلسطينية.
وقسمت اتفاقية أوسلو الأراضي الفلسطينية إلى مناطق ثلاث: منطقة "ألف" خاضعة للسلطة الفلسطينية، ومنطقة "جيم" للسيطرة الإسرائيلية، ومنطقة "باء" خاضعة لسيطرة مشتركة بين الجانبين.
والمحجر موضوع الخلاف قائمٌ في المنطقة "باء"، إلا أن الطرق التي تربطه بالقرى المجاورة تعبر المنطقتين "ألف" و"جيم".
ويقول المزارع الفلسطيني محمد حسن إن الغبار المتصاعد يلوث المنطقة، ويؤثر على الماشية التي ترعى فيها. ويؤكد"هذه الكسارة سببت تلوث للمياه الجوفية، ولوثت المنطقة بكاملها. والدي صار عنده ربو وتقرير المستشفى يقول إن غبار الكسارة السبب".
لكن مالك المحجر عبدالكريم يقول إن السلطة الفلسطينية أصدرت له ترخيصا بالعمل.
ورغم ذلك يرى مزارع آخر، يملك قطعة أرض بالقرب من المحجر، أن تراخيص المشروعات الصناعية ينبغي ألا تمنح في مناطق زراعية".
ويؤكد: "هذا لا يعني ولن يبرر أبدا تدمير الأراضي الزراعية على حساب هذه المشروعات".
وأضاف: " لا تصحح خطأ بخطأ، لا يجوز أن تدمر منطقة زراعية من أجل إنشاء منطقة صناعية."
يشار إلى أن حجارة الضفة الغربية استخدمت على مر التاريخ في بناء بعض من أشهر المعالم المعمارية في المنطقة، ومنها المسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة المهد.