تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة أسيوط بصعيد مصر، من ضبط أحد الأشخاص لاتهامه بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، من خلال الزعم بقدرته على العلاج الروحاني عبر "الإنترنت".
ووجهت الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق المصرية إلى المتهم، اتهامات بممارسة الدجل والشعوذة، والترويج لنشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بادعاء العلاج "أونلاين"، واستولى على ملايين الجنيهات من ضحاياه
وزعم المعالج الروحاني المزعوم، قدرته على العلاج من جميع الأمراض المرتبطة بالمس الشيطاني، ممارسا مختلف أنواع الدجل في مقره بمدينة البدارى في محافظة أسيوط، بالإضافة إلى إمكان الكشف والعلاج "أونلاين".
ومع استمرار نشاطه لمدة طويلة، استطاع الحصول على مبالغ طائلة من ضحاياه، يقدرها مصدر أمني تحدث لموقع "سكاي نيوز عربية" بملايين الجنيهات، إذ إن الكشف عن طريق الإنترنت يكون بمبالغ مالية أكبر.
الترويج على صفحات الإنترنت
كشف المصدر الأمني بمديرية أمن أسيوط، عن قائمة طويلة من الأعمال التي زعم المتهم قدرته على تنفيذها خلال إعلاناته المتكررة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها "فيسبوك" و"إنستغرام".
وتضمنت إعلانات الدجال المقبوض عليه، بحسب المصدر الأمني، جلب الحبيب ورد المطلقة ودفع الأهل للموافقة على زواج متعسر، وفك الأسحار والطاعة الكامل، وتنفيذ كل الأوامر من الشريك، بجانب سحر عدم الراحة.
ولفت إلى أن الدجال تمكن من الحصول على مبالغ طائلة من ضحاياه، تقدر بملايين الجنيهات، إذ إنه كان يقوم بالحصول على نصف أتعابه مقدمًا، والنصف الأخر بعد النتيجة، والتي غالبا ما كانت لا تتحقق، أو تحدث بالصدفة.
وعن الاتهامات، قال إن النيابة العامة تحقق مع المتهم في اتهامات تتعلق بممارسة مهنة الدجل والشعوذة، والتحصل على أموال من المواطنين دون وجه حق، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي للتربح غير القانوني.
ضحايا يدافعون عنه
أما المفارقة في الواقعة -بحسب المصدر الأمني- فهي وجود عدد من الضحايا الذين دافعوا عن الدجال على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شهدت بعض الإعلانات تأكيد من "عملائه السابقين" أنه قادر على العلاج الروحاني.
وقال إن الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، نسقت مع قطاع الأمن العام، لضبط المتهم بعد التأكد من ممارسته النصب والاحتيال على المواطنين.
وتمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن أسيوط، من ضبط المتهم، بعد متابعته، إذ تبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة البدارى، وعثرت بحوزته على هاتفين يملكهما، يحتويان على كل الأدلة على ممارسته الدجل والشعوذة.
وبعد مناقشته، اعترف المتهم أمام الأجهزة الأمنية بكل الاتهامات المنسوبة إليه، وذلك بقصد الاستيلاء على أموال المواطنين من خلال إيهامهم بقدرته على العلاج الروحاني، وهو الآن قيد التحقيق أمام النيابة العامة.
عقوبات رادعة
كشف المستشار القانوني والمدير التنفيذي للمركز العام للمحاماة السيد علي المحمدي، عن عقوبات رادعة تنتظر المتهم بممارسة الدجل والشعوذة "أونلاين"، مؤكدًا أن قانون العقوبات تصدى بحسم لهذا النوع من الجرائم.
وأوضح، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن المادة رقم 336 من قانون العقوبات أقرت الحبس لكل من استولى على عروض أو سندات دين أو أي متاع منقول بالاحتيال، أو سلب كل ثروة الغير أو بعضها.
وبحسب المستشار المصري، فإن هذه الممارسات تنطبق على الدجالين، لأن شرط الحبس هو أن يكون السلب بطرق احتيالية عبر إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة غير حقيقية، أو حتى الوعد بربح وهمي.
وأضاف: "عقوبة النصب على المواطنين بالدجل والشعوذة تكون السجن 3 سنوات إذا اكتملت عملية النصب، أما إذا بدأ الشخص ممارسة الدجل بهدف النصب ولم يكمل ما بدأه، فإنه أيضًا يواجه الحبس لمدة سنة".