أعلنت وزارة السياحة والآثار في مصر، السبت، أن بعثة مصرية تعمل في منطقة آثار سقارة اكتشفت مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لشخص مرموق يدعى "سخنتيو بتاح"، إضافة إلى منظومة مترابطة من آبار الدفن ضمت العديد من الدفنات والقطع الأثرية.
وذكرت الوزارة في بيان أن أعمال الحفائر كشفت عن "بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة سخنتيو بتاح، التي تضم الباب الوهمي في موضعه الأصلي".
كما "عثر أمام الباب الوهمي على مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية المصنوعة من الألباستر، تضم مائدة وقرصا للقرابين، وحوضا للتطهير، وإبريقا وطستا، وجميعها تحمل نقوشا هيروغليفية باسم صاحب المقبرة وألقابه".
ونقل البيان عن رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، قوله إن النقوش المحفوظة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية شملت ألقابا تعكس المكانة المرموقة التي كان يشغلها صاحب المقبرة في الجهاز الإداري للدولة القديمة، وهي "الحاجب الملكي، المشرف على جميع أعمال الملك، المشرف على الوثائق الملكية، القائم على أسرار الأوامر الملكية، كاهن المعبودة ماعت، المشرف على الكتبة".
وأشار البيان إلى أن البعثة كشفت أيضا عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، ضمت العديد من الدفنات الآدمية، وكميات كبيرة من القطع الأثرية.
وقال مدير عام منطقة آثار سقارة رئيس البعثة عمرو الطيبي، إن "الدراسات الأولية أظهرت تعرض عدد من آبار الدفن لعمليات نهب منذ العصور القديمة، وهو ما تؤكده الفتحات التي أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية، لكن رغم ذلك لا تزال المكتشفات المتبقية تحتفظ بقيمة أثرية وعلمية كبيرة، من شأنها الإسهام في فهم التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته ومراحله التاريخية المتعاقبة".