حذر نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي من تنامي ظاهرة قرصنة المحتوى الفني في العراق، معتبرا أنها تهدد مستقبل الصناعة السينمائية والتلفزيونية وتكبّد الاقتصاد العراقي خسائر بمليارات الدنانير سنويا.
وقال جودي، خلال مؤتمر صحفي، إن منصات القرصنة غير المرخصة تحولت إلى "صناعة غير مشروعة" تستنزف جهود الفنانين والعاملين في القطاع الفني، مشيرا إلى أن انتهاك حقوق الملكية الفكرية يمثل "خرقا دستوريا ومخالفة صريحة" لقانون حماية حق المؤلف العراقي.
وأكد أن الاشتراك في المنصات المقرصنة أو الاستفادة منها "يعد مشاركة فعلية في جريمة سرقة"، مضيفا أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين والأعراف الأخلاقية والشرائع التي تكفل حماية حقوق الإنسان وثمرة جهده.
وأشار نقيب الفنانين العراقيين إلى أن استمرار القرصنة يحرم آلاف العاملين في مجالات الإخراج والتمثيل والتصوير والإنتاج من فرص العمل، ويقوض فرص بناء صناعة فنية عراقية قادرة على المنافسة عالميا.
وطالب جودي هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات بالتدخل الفوري لحجب منصات القرصنة، مشددا على ضرورة فرض "سيادة الدولة في الفضاء الرقمي"، واتخاذ إجراءات صارمة بحق الجهات أو الشركات التي تسهل عمل تلك المنصات.
كما دعا مجلس القضاء الأعلى إلى تشديد العقوبات بحق قراصنة المحتوى الرقمي، واعتبار هذه الأفعال جرائم سرقة واحتيال تهدد الأمن الاقتصادي والثقافي للبلاد.
وأكد أن حماية الإنتاج الفني تمثل "استحقاقا وطنيا وسياديا"، معتبرا أن وقف القرصنة يشكل خطوة أساسية لدعم الإبداع العراقي وصناعة النجوم وتمكين الأعمال المحلية من المنافسة وحصد الجوائز العالمية.
وختم جودي بالقول إن "العراقي يستحق أن يفتخر بإنتاجه الفني ومبدعيه"، مؤكدا أن "حجب القرصنة يصنع النجوم".