افتتح فيلم "تورا بورا" للمخرج الكويتي وليد العوضي الدورة الخامسة من مهرجان الخليج السينمائي التي تقام في سينما "فيستيفال سيتي" في دبي وتشمل عرض 155 فيلما في فعاليات ومسابقات مختلفة معظمها مخصص للأفلام القصيرة.
و"تورا بورا" هو العمل الروائي الأول للمخرج الذي أنجز قبل ذلك أفلاما وثائقية وقد قدم في دبي في عرض عالمي أول.
وكشف وليد العوضي لوكالة فرانس برس أنه بصدد تحويل فيلمه الذي كلفه كمخرج ومنتج ثلاث سنوات من عمره إلى مسلسل.
وكتب المخرج سيناريو الفيلم مع رياض السيف ليصور المعاناة الإنسانية لوالدين يقرران اقتلاع ابنهما من براثن التطرف الذي وقع فيه، فيسافران إلى منطقة وزيرستان عند الحدود الباكستانية الأفغانية أملا في العودة بابنهما أحمد.
وصورت مشاهد الشريط في واحة ورزازات في المغرب حيث أعيد بناء الديكور ليتوافق مع المنطقة الحدودية المقصودة واختير للفيلم ممثلون من الكويت والمغرب وفلسطين وباكستان وتكلم الممثلون بالعربية والإنكليزية والأوردو وبعض الفرنسية.
وشارك في التمثيل تسعة ممثلين معروفين يعتبرون نجوما في بلادهم مثل الكويتي سعد الفرج والفلسطيني قيس ناشف.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال المخرج إن "الفيلم مبني على أحداث واقعية حقيقية، لكن ليس من ضمنها رحلة الوالدين إلى تورا بورا".
وعن اختياره لهذا الموضوع أوضح "الموضوع يعنيني ومسألة معاناة الأب والأم فضلا عن التطرف مسائل قريبة مني أحببت معالجتها.. أردت تصوير هذه المعاناة والتطرق لمواضيع يخاف غيري من التطرق لها".
أضاف "الإرهاب عانينا كثيرا منه وعلينا معالجته بشكل مباشر، خاصة بعد أن اختطف الدين الإسلامي من قبل جماعات متطرفة تفعل باسم الدين ما تشاء".
ويصور الفيلم ما يقاسيه الوالدان من مواقف تراجيدية في رحلتهما الخطرة إلى جبال تورا بورا البعيدة.
وفي وقت مواز يصور الابن وهو يرتد عن نهج الأفغان العرب حين يدرك أن هدفهم الإرهاب المجاني وليس تفجير القواعد الأميركية وهو ما يدركه أحمد في اللحظة الأخيرة فيتراجع عن تنفيذ المهمة التي أوفد اليها.
ويظهر الفيلم حركة طالبان على أنها حركة إجرامية فعلية تقتل البشتون وغيرهم من سكان المنطقة كما ترهب الجميع.
ويأتي هذا الفيلم كأول فيلم عربي يتحدث عن التطرف الإسلامي في وزيرستان وعن انجذاب بعض العرب والمسلمين من البلدان العربية والعالم إلى منهج إرهابي متطرف يطلق عليه اصحابه اسم "الجهاد".