تنفذ حكومة تنزانيا، في ظل الجفاف الشديد الذي يضرب البلاد، خطة مثيرة للجدل لاستخدام مياه بحيرة فيكتوريا كمصدر مياه بديل للحيوانات التي تعاني من العطش.
وتأتي الخطة بعد أن حاولت السلطات التنزانية على مدى عقود مساعدة الحيوانات البرية في متنزه سيرنغيتي الوطني على التكيف مع الجفاف الشديد الذي ضرب البلاد.
ويسعى المشروع لإنقاذ ملايين الحيوانات التي تشارك في الهجرة الكبرى كل عام، ويشمل أيضا إعادة تنشيط ممر الحياة البرية الذي يقدر مساحته بـ36 كيلومتر مربع وتوسيع المتنزه ليمتد إلى خليج سبيكي على بحيرة فيكتوريا.
وقال مسؤولون في الحكومة إن إجلاء نحو 8000 شخص من المنطقة المتاخمة للخليج ضروري لحماية النظام البيئي في سيرنغيتي مع تفاقم حدة الجفاف.
وذكر مسؤول من لجنة مارا الاستشارية الإقليمية الحكومية، التي أعدت التقرير الخاص بالمشروع لمؤسسة تومسون رويترز أن ميزانيته تقدر بنحو 33 مليون دولار.
وفكرة حماية الممر بين الحديقة وبحيرة فيكتوريا ليست جديدة، إذ يطالب أنصار الحفاظ على البيئة منذ فترة طويلة بتغيير سياسة استغلال أراضي المنطقة.
وأشارت تقارير حكومية إلى أن عمليات الصيد الجائر في المتنزه ترجع بصفة أساسية لزيادة الطلب على لحوم الحيوانات البرية في المنطقة المكتظة بالسكان المحيطة به.
وتقول الحكومة التنزانية إن الخطة ستفيد السكان والحيوانات على السواء، وقال مسؤولون إن السكان الذين سيتم إجلاؤهم من القري المحيطة بالمتنزه وعدوا بأراض في أماكن أخرى كما سيستفيد السكان في منطقة الخليج من تنامي السياحة.