أعلنت السلطات المختصة بشؤون المياه في فلسطين وإسرائيل أن شهر يناير كان الأكثر جفافاً منذ سبعة عقود، إذ استمرت درجات الحرارة بالارتفاع وسط انخفاض في معدل هطول الأمطار، وهو ما ألحق أضراراً بالمنتجات الزراعية.
وفي بعض المناطق سجل انخفاض ملحوظ في كميات مياه الأمطار قياساً بسنوات سابقة، لا سيما في شمالي البلاد ووسطها.
وكان شهر ديسمبر الماضي الشهر الوحيد الذي سجل هطول كميات من الأمطار وعاصفة ثلجية، ليليه يناير الذي يصفه الخبراء بشهر القحط الزراعي والأكثر جفافاً منذ بدء قياس كميات الامطار قبل أكثر من 70 عاماً.
يقول مسؤول بحث المياه السطحية في سلطة المياه أمير غفعاتي إن "منسوب المياه في بحيرة طبريا لا يرتفع أبداً، ففي الشهر الأخير ارتفع بمعدل 10 سنتيمترات فقط. وهناك ينابيع تجف بشكل أساسي في الشمال والجليل مع انخفاض منسوب البحر الميت".
كان المزارعون من بين الشرائح الأكثر تضرراً نتيجة شح المياه، خاصة الفلسطينيين سكان الضفة الغربية.
وبعض هؤلاء اضطر لتدمير جزء من مزروعاته بعد أن عجز عن ريها، فخزانات المياه التي كانت تكفيه عادة لعام كامل لم يعد منسوبها كافياً لكل أغراضه، علاوة على عدم قدرته على شراء كميات إضافية من المياه.
يقول المزارع الفلسطيني عبد رميلية إنه "ما دام لا توجد فرصة لحفر بئر ارتوازية، لا توجد إمكانية للحصول على المياه.. وإذا أردت شراء المياه من اليهود فإنهم يبيعونها بأسعار مرتفعة لا يمكن أن يغطيها دخل المرء".
ومن المتوقع أن تسبب الظروف الجوية هذا العام تزايداً في أسعار الخضروات والفاكهة، فبعضها نضج في غير أوانه بينما تلفت أنواع أخرى بسبب تقلبات الطقس بين البرودة والحرارة المرتفعة عن المعدل.
أما السلطات الرسمية فقد تضطر للبحث عن وسائل المياه وسط تطمينات إسرائيلية بأن الجفاف لن يطال المواطنين الذين يعتمدون على مياه الشرب المكرر.