اعتمد شباب مصر على الألعاب الإلكترونية كوسيلة عصرية وثقوا من خلالها ثورة 25 يناير، بعد أن لعبت التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الدور الأبرز في نجاح ثورتهم.
فقد صمم اتحاد شباب الثورة في مصر سلسلة من الألعاب الإلكترونية أبرزها "أبطال الميدان"، وتهدف إلى توثيق أحداث الثورة وتعزيز روح البطولة التي تجسدت فيها.
وحاول مصممو هذه الألعاب استبدال الشخصيات الخيالية الخارقة مثل "سوبر مان" و"سبايدر مان" و"بات مان" بأبطال حقيقيين ولدوا في ميدان التحرير.
ولذا أطلقوا على بطل لعبة "أبطال الميدان" اسم "ووتر مان" أو رجل الماء، في محاكاة للشاب المصري الذي وقف في وجه خرطوم المياه لحماية بقية الثوار، في واحد من المشاهد الشهيرة من ثورة مصر.
وفي سياق اللعبة يحاول "ووتر مان" منع وصل الماء إلى المتظاهرين ،لأن ذلك يقلل من عددهم، وعليه في المقابل جمع أكبر قدر ممكن من الأعلام المصرية المتساقطة ممن أصابتهم المياه لزيادة أعداد المتظاهرين.
كما أطلق اتحاد شباب الثورة لعبة "الوحدة الوطنية" التي تظهر توحد مسلمي مصر وأقباطها لإسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وتحاكي لعبة "ميدان التحرير" أحداث ثورة 25 يناير من الميدان بنفس الصور واللافتات التي أبهرت العالم بطابعها الطريف وإصرارها على إسقاط النظام المصري رغم القمع وسقوط القتلى والجرحى في المواجهات مع الشرطة المصرية.
وتقدم هذه الألعاب الإلكترونية أصواتا مختارة من ثورة 25 يناير، تثير حماسة اللاعب وتذكره بعبارات الثورة الشهيرة.
أما "ثورة 25 يناير" فهي لعبة أخرى تعتمد تقنية فلاش وفيها يتوجب على اللاعب تسديد ضربات بالحذاء على وجه مبارك، والفائز هو من يحقق أكبر عدد من الضربات في وقت محدد.
وفي لعبة أخرى اسمها "جي تي إيه ثورة يناير 25"، وتباع فقط في ميدان التحرير، تظهر المواجهة بين عربات الأمن المركزي المصري والمتظاهرين في الميدان، وتعرض اتصالات مبارك مع وزير خارجيته آنذاك حبيب العادلي التي يأمره فيها، كما ورد في اللعبة، بقتل جميع المتظاهرين.
ما يميز كل هذه الألعاب أنها لا تحتوي على مشاهد دموية، وبالتالي فهي مناسبة لكل الفئات بما في ذلك الأطفال.