فاز عالم فيزياء الجسيمات البلجيكي-الأميركي فرانسيس هالزن، الثلاثاء، بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026، تقديرا لعمله الرائد في إنشاء مرصد لرصد بعض أكثر جسيمات الكون غموضا، وهي النيوترينوات عالية الطاقة، ودراسة كيفية نشأتها.
وأدرك هالزن أن الجليد في القطب الجنوبي يمكن استخدامه لتتبع النيوترينوات، التي تعرف أحيانا باسم "الجسيمات الشبحية"، نظرا إلى قدرتها على المرور عبر الأرض وأجسادنا من دون أن تترك أثرا، وتفاعلها مع المادة في حالات نادرة للغاية.
وقالت إيفا أولسون، من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، خلال مؤتمر صحفي: "تحمل هذه الرسل معلومات من الكون. إنها تفتح الباب أمام المجرات البعيدة وتخبرنا عن العمليات الناجمة عن انفجار النجوم".
وقالت الأكاديمية إن تفاعلات النيوترينوات التي جمعها مرصد "آيس كيوب" في القارة القطبية الجنوبية توفر للباحثين معلومات حول كيفية نشوء النيوترينوات عالية الطاقة، وقد تكشف حتى عن ظواهر كونية لم تكن معروفة من قبل.
وقال مارك بيرس، رئيس لجنة نوبل للفيزياء، في بيان: "قاد فرانسيس هالزن فريقا دوليا من الباحثين والمهندسين الذين قدموا لنا أداة علمية مذهلة".
وأضاف: "لقد مهدت مثابرته ورؤيته العلمية الطريق أمام نوع جديد من علم الفلك".
وفي عام 2014، أطلقت مجلة "سميثسونيان" الأميركية على هالزن لقب "رجل النيوترينو"، عندما منحته إحدى جوائزها للابتكار، مشيدة بـ"تجربة مذهلة تمهد لبداية عصر جديد في علم الفلك".
ونشرت المجلة أيضا قصة مصورة عن حياته بعنوان: "كيف انطلقت رحلة عالم فيزياء لاستكشاف الكون من القارة القطبية الجنوبية".
ويجري اختيار الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء من جانب الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، ويحصل الفائزون على جائزة مالية إجمالية قدرها 12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، تسم بينهم في حال تعدد الفائزين.