المأكولات البحرية خيار غذائي الغنية بالعناصر المفيدة لصحة القلب، وعلى رأسها أحماض أوميغا-3 الدهنية، إلى جانب البروتين والفيتامينات والمعادن، غير أن اختيار النوع المناسب يظل مهما، خصوصا مع تفاوت مستويات الزئبق بين الأسماك.
ووفق موقع "فيري ويل هليث" يأتي السلمون في مقدمة الخيارات الصحية والآمنة، إذ توفر حصة تزن نحو 113 غراما ما بين 23 و25 غراما من البروتين، من دون كربوهيدرات.
ويتميز كل من السلمون المستزرع والبري بغناه بأحماض أوميغا-3، وفيتاميني B12 وD، والسيلينيوم، فضلا عن انخفاض مستويات الزئبق فيه، ما يجعله من الأسماك الأكثر أمانا للاستهلاك.
الرنجة.. مصدر غني بأوميغا-3
تحتوي الرنجة، إلى جانب السلمون، على مستويات مرتفعة من أحماض أوميغا-3 الدهنية، كما توفر كميات جيدة من البروتين وفيتامين B12، الضروري لصحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم وتصنيع الحمض النووي.
لكن الرنجة المخللة أو المدخنة أو المملحة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، لذلك يُفضل تناولها طازجة أو مجمدة وغير معالجة للاستفادة من فوائدها لصحة القلب.
السردين.. قيمة غذائية كبيرة في سمكة صغيرة
رغم صغر حجم السردين، فإنه يتمتع بقيمة غذائية مرتفعة، بفضل احتوائه على أوميغا-3 والحديد والسيلينيوم.
وتوفر حصة واحدة منه نحو 82 بالمئة من الاحتياج اليومي من السيلينيوم، المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، كما أن تناول عظام السردين الصغيرة يضيف إلى النظام الغذائي الكالسيوم وفيتامين D.
وينبغي الانتباه إلى محتوى السردين المعلب من الصوديوم، مع تفضيل الأنواع المحفوظة في الماء أو زيت الزيتون والمنخفضة أو الخالية من الصوديوم.
الماكريل.. فوائد متعددة مع ضرورة اختيار النوع
يتميز الماكريل بارتفاع محتواه من أوميغا-3 والبروتين، إلى جانب الحديد، ومن دون كربوهيدرات.
ويعد الماكريل الأطلسي وماكريل المحيط الهادئ من الخيارات منخفضة الزئبق، في حين يحتوي الماكريل الملكي على مستويات مرتفعة من ميثيل الزئبق، ما يجعله أقل أمانًا للاستهلاك.
السلمون المرقط.. غني بأوميغا-3 وقليل الزئبق
يصنف السلمون المرقط ضمن الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا-3، كما يوفر السيلينيوم وفيتاميني B12 وD.
ويتميز أيضا بانخفاض مستويات الزئبق فيه، ما يجعله من الخيارات المناسبة ضمن النظام الغذائي المتوازن.
الأنشوجة.. سمكة صغيرة بفوائد كبيرة
توفر الأنشوجة كميات مهمة من البروتين وأوميغا-3 والحديد والكالسيوم والسيلينيوم، رغم صغر حجمها.
لكن الأنشوجة المعلبة قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الصوديوم، ويمكن شطفها بالماء للمساعدة في خفض هذه الكمية، كما يمكن اختيار الأنشوجة الطازجة أو المجففة.
المأكولات البحرية وصحة القلب
لا تقتصر فوائد المأكولات البحرية على توفير البروتين، فهي مصدر مهم لفيتامين D وأحماض أوميغا-3 الدهنية، ومن بينها EPA وDHA، وهي دهون لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه.
وتصنف الأسماك الدهنية التي تعيش في المياه الباردة من أفضل مصادر أوميغا-3، كما تشير الدراسات إلى أن تناول المأكولات البحرية غير المقلية بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد يعود ذلك إلى أوميغا-3، إضافة إلى أن الأسماك قد تحل محل أطعمة أقل صحة، مثل اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة.
الزئبق.. عامل مهم عند اختيار الأسماك
يتواجد ميثيل الزئبق في العديد من أنواع المأكولات البحرية، وتزداد مستوياته عادة في الأسماك الكبيرة التي تتغذى على أسماك أصغر.
ومن بين الأسماك التي تحتوي على أعلى مستويات الزئبق: تونة العين الكبيرة، والماكريل الملكي، والمارلن، وسمك القرش، وأبو سيف.
ويوصي الخبراء الأطفال والنساء اللواتي يخططن للحمل والحوامل والمرضعات بتجنب هذه الأنواع
طريقة الطهي لا تقل أهمية عن نوع السمك
ولا يتوقف الأمر على اختيار نوع السمك، إذ تلعب طريقة تحضيره دورا مهمًا في قيمته الغذائية.
فالقلي باستخدام العجائن أو فتات الخبز والزيوت قد يزيد من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والملح، فيما تشير الدراسات إلى أن تناول الأسماك المقلية بانتظام يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
ويرى خبراء أن الشواء والخبز والطهي على البخار من الخيارات الصحية، بينما يمكن أن تكون القلاية الهوائية بديلا أفضل من القلي التقليدي.