قال الرئيس السابق للجامعة العبرية في القدس، آشر كوهينن إن الذكاء الاصطناعي بات يستخدم على نحو متسارع في مختلف مناحي الحياة، معتبرا أنه يمكن أن يؤدي دور "صانع قرار" في طيف واسع من السياقات الاجتماعية والاقتصادية، محذرا في الوقت ذاته من تحديات جسيمة قد تفرضها هذه التكنولوجيا على المجتمعات.
وأوضح كوهين خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للعلماء في دبي، أن طفرة "التعلم العميق" أحدثت ثورة شاملة في مناحي الحياة اليومية، مشيرا إلى أن المفهوم السائد للذكاء الاصطناعي حاليا ينحصر غالبا في "نماذج اللغات الكبيرة" مثل (ChatGPT) أو الحوسبة السحابية، إلا أن الواقع يؤكد أنه محرك أضخم يشمل تطبيقات دقيقة وعملاقة على حد سواء.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على هذه النماذج، بل يشكل محركا أساسيا يستخدم في مجالات متعددة، صغيرة وكبيرة، في العلوم والتكنولوجيا، ويمكن الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات تتعلق بالتدخلات الطبية، ومقابلات التوظيف، وتقييم الأهلية للحصول على القروض.
وأشار كوهين إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح فاعلا اقتصاديا وثقافيا وعلميا، واصفا إياه بأنه "ثورة ضخمة" تغير الحياة البشرية على نحو أساسي.
وقال إن أقطاب قطاع الصناعة يصفون الذكاء الاصطناعي بأنه "ابتكار هائل"، مؤكدا أن هذه التوصيفات لا تعكس سوى جزء محدود من الفوائد المحتملة لهذه الثورة.
وحذر كوهين في الوقت نفسه من أن القدرات المتنامية للذكاء الاصطناعي، وانتشاره الواسع في مختلف جوانب الحياة، إضافة إلى التطورات المتوقعة مستقبلا، قد تفرض تحديات خطيرة على المجتمعات.