يستحوذ حلم الظهور للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم لكرة القدم على خيال 22 منتخبا أوروبيا، ولو لفترات قصيرة في معظم الحالات مع انطلاق مشوار التصفيات المؤهلة لنهائيات الكأس في البرازيل 2014 الجمعة.
كما تأمل فرق أخرى تركت بصمة في الماضي مثل النمسا وبلجيكا والمجر في العودة بعد غياب طويل حين تدور المنافسات في تسع مجموعات.
ويشارك 53 فريقا في التصفيات الأوروبية، بينها إسبانيا بطلة العالم وأوروبا، وكذلك سان مارينو الصغيرة التي يسكنها 30 ألف نسمة فقط، والتي لم يحقق فريقها الوطني إلا انتصارا وحيدا في تاريخه.
ويتأهل أبطال المجموعات التسع مباشرة إلى النهائيات في البرازيل بينما تخوض أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثاني جولة فاصلة ذهابا وإيابا لحجز المراكز الأربعة المتبقية في نوفمبر من العام المقبل.
أما صاحب أسوأ سجل بين أصحاب المركز الثاني فسيودع التصفيات مباشرة.
وبالنسبة لفرق مثل لوكسمبورج التي حاولت وفشلت 18 مرة من قبل في التأهل وأندورا وسان مارينو فإن الماضي يرجح أن يتبخر حلمها سريعا بعد هزيمتين مبكرتين.
لكن فرقا أخرى مثل البوسنة ولاتفيا والجبل الأسود وروسيا البيضاء تتشبث بأمل أكثر واقعية للتأهل.
وعلى عكس معظم المناطق التي تقام فيها أدوار تمهيدية تخرج فيه االفرق الضعيفة فإن التصفيات الأوروبية عبارة عن مرحلة واحدة للمجموعات تشارك فيها كل الفرق وعددها 53.
وساند ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم هذا النظام قائلا إنه يسمح لأصغر الفرق بفرصة للتعلم وتحسين مستواها في مواجهة منتخبات أكبر.
ويقول منتقدون إن منتخبات كألمانيا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا تخوض مباريات عديدة يكون انتصارها فيها مضمونا تقريبا.
ومن بين الفرق التي وضعت على رؤوس المجموعات حصلت ألمانيا على بداية سهلة، فهي تستضيف جزر الفارو الضعيفة في هانوفر ضمن المجموعة الثالثة.
وأمام هولندا مهمة صعبة على أرضها ضد تركيا في المجموعة الرابعة، وهي مباراة ربما تكون أهم مباريات الليلة، في حين تمني إيطاليا النفس بتحقيق الفوز في بلغاريا للمرة الأولى في المجموعة الثانية.
وسيلعب الايطاليون بدون ثنائي الهجوم المؤثر الذي تألق في بطولة اوروبا 2012 والمكون من ماريو بالوتيلي الذي خضع لجراحة بسيطة في العين، وانطونيو كاسانو الذي استبعده المدرب شيزاري برانديلي بعد أن اعتبره غير لائق تماما.
كما ستحل إنجلترا التي يمثل وجودها في المركز الثالث بالتصنيف العالمي ضيفة على مولدوفا المصنفة 141 على العالم ضمن المجموعة الثامنة.
ومن الفرق الأخرى التي ستسعى إلى العودة للأضواء تبدو بلجيكا في أفضل حالاتها رغم تعرضها لضغوط.
وستبدأ بلجيكا مشواره في التصفيات في ضيافة ويلز بالمجموعة الأولى، حين يحاول المنتخب الويلزي الذي يدربه ألان كريس كولمان بعد انتحار سلفه جاري سبيد العام الماضي، الوصول للنهائيات للمرةالأولى منذ 1958.
ورغم ذلك فإنها خسرت أمام تركيا التي انهزمت بدورها أمام كرواتيا في ملحق تصفيات بطولة اوروبا 2012.
وتعلق النمسا التي تأهلت آخر مرة في 1998 آمالا كبيرة على جيلها الجديد من اللاعبين الذين يتألق عدد كبير منهم في الدوري الألماني؛ رغم أنها ستنتظر حتى الثلاثاء لتخوض أول مباراة ضد المانيا في فيينا.
ولم تصل المجر التي أحدثت ثورة في كرة القدم في خمسينات القرن الماضي لأي بطولة كبرى منذ كأس العالم 1986، لكنها الآن في طريقها للصعود مرة أخرى، إذ وصل ترتيبها في التصنيف العالمي إلى المركز 27 العام الماضي، وهو أفضل مركز لها على الإطلاق.
ويتوقع أن تنجح المجر على الأقل في تحقيق الفوز في مستهل مشوارها على أندورا الضعيفة، التي ربما لم يسبق لها الاقتراب من التأهل للنهائيات إلا حين واجهت البرازيل في مباراة ودية في باريس وخسرت 3-صفر قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا.