بعد أن غزت صورها الشوارع البريطانية كواحدة من الرموز الدعائية لألعاب لندن الأولمبية الصيفية 2012، منحت جيسيكا إينيس البسمة لأصحاب الأرض عندما أحرزت ذهبية مسابقة السباعية "هبتاتلون"، السبت، في الملعب الأولمبي في ستراتفورد.
وتحت أنظار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والأمير وليام وزوجته كايت، خطفت الرياضية الذهبية، حيث أصبحت بين الأشهر في البلاد.
وتفوقت إينيس (6955 نقطة)، التي حطمت رقمها الشخصي (6906 نقاط)، على الروسية تاتيانا تشرنوفا (6628 نقطة)، والأوكرانية لودميلا يوسيبنكو (6618 نقطة)، ورفعت بفخر على كتفيها علم المملكة، وكتب عليه اسمها وهي تطوف المضمار الأولمبي.
كانت إينيس بحاجة لتحقيق 69.05.2 من الدقيقة أو أقل في سباق 800 م الأخير، لتتخطى الحاجز السحري في السباعية البالغ 7 آلاف نقطة، وتصبح رابع رياضية في التاريخ تحقق هذا الإنجاز، لكنها اكتفت بتوقيت 65.08.2 د، محرزة المركز الأول في مجموعتها.
دخلت إينيس المسابقة الأخيرة وهي تتقدم بفارق 188 نقطة عن اقرب منافساتها الليتوانية أوسترا سكوجيوتي، بعد أن اعتبرت أنها تتعرض "لضغوط كبيرة، لكنها جميلة. الشعب يريدني أن أحقق نتيجة طيبة".
وكانت إينيس (26 عاما) المولودة في شيفيلد، والتي لقيت دعما هائلا من 80 ألف متفرج، حققت أفضل رقم شخصي لها في سباقي 100م حواجز و200م الجمعة، ثم وثبت 48.6 أمتار في الوثب الطويل.
ورفعت البريطانية تقدمها إلى 258 نقطة مع سكوجيوتي، في حين تقدمت الروسية تاتيانا تشيرنوفا إلى المركز الثالث في الترتيب العام بعد تحقيقها 54.6 م في الوثب الطويل.
بعدها حققت إينيس اسوأ نتائجها في رمي الرمح، نقطة ضعفها، مسجلة 49.47 م (812 نقطة) لتقلص سكوجيوتي الفارق إلى 188 نقطة، بيد أنها استغلت السباق النهائي (800م) بأفضل طريقة، عندما ربطت نجوميتها الإعلانية بقدرتها الرياضية الفائقة، لتحرز الذهبية الثانية عشرة لبريطانيا، وتعزز الأخيرة مركزها الثالث في ترتيب الميداليات وراء الولايات المتحدة والصين، على وقع تألق مواطنها غريغ روثرفورد في الرواق الجانبي في مسابقة الوثب الطويل.
يذكر أن إينيس، طالبة عالم النفس التي تعشق التنزه مع كلبتها مايلا، غابت عن ألعاب بكين 2008 بسبب كسر في كاحلها الأيمن، وأصبحت أول بريطانية تحقق ذهبية السباعية في بطولة العالم 2009 في برلين ونالت بعدها فضية دايغو 2011.
تقول إينيس صاحبة الجذور الجامايكية (من والدها) إن مدربها طوني مينيكييلو، الذي يرافقها مذ كانت في عمر الثانية عشرة في شيفيلد، لعب دورا كبيرا في مسيرتها، إذ علمها التركيز والإبقاء إيجابية خلال المسابقات، رغم نقاشاتهما الحادة أحيانا: "نتجادل كثيرا ونصرخ على بعضنا البعض. بالطبع أنا على حق وهو على خطأ. لكن نعرف كيف نتصالح بعد ذلك".
وخلت الساحة لإينيس بعد انسحاب الأوكرانية ناتاليا دوبرينسكا حاملة اللقب وذهبية بطولة العالم 2012 داخل قاعة، قبل مسابقة رمي الرمح، بسبب تردي نتائجها الأخيرة، لينتقل الأصفر الأولمبي إلى عنق الرياضية البريطانية.