بعد 8 سنوات من المواجهة المثيرة بينهما في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2004 بتونس، يلتقي المنتخبان المغربي والتونسي الإثنين في بداية مشوارهما بالعرس الإفريقي رقم 28 بغينيا الاستوائية والغابون.
ويلتقي المنتخبان بإستاد لاميتي بالعاصمة الغابونية ليبرفيل وذلك في مواجهة مبكرة ربما تحسم بشكل كبير شكل المنافسة في المجموعة الثالثة بالدور الأول للبطولة أو على الأقل شكل المنافسة على صدارتها.
وفي غياب المنتخبين المصري حامل اللقب والجزائري الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة الماضية، يحمل المنتخبان المغربي والتونسي على عاتقيهما آمال الكرة العربية في البطولة الإفريقية الحالية سيما وأنهما أكثر خبرة وأعلى في الإمكانيات الفنية والمهارية من المنتخبين الليبي والسوداني المشاركين في المجموعتين الأولى والثانية على التوالي.
ولن يكون الاقتراب من دور الثمانية فقط هو الهدف الذي يسعى له الفريقين في مباراة الغد، وإنما يسعى كل منهما للفوز من أجل الاقتراب من صدارة المجموعة، وتجنب المواجهة المتوقعة في دور الثمانية مع غانا المرشحة للفوز بلقب البطولة والمرشح كذلك للفوز بصدارة المجموعة الرابعة.
ويضاعف من أهمية اللقاء، أن الفريقين إلتقيا في المباراة النهائية للبطولة عام 2004 في تونس وفاز أصحاب الأرض 2-1 رغم تفوق المنتخب المغربي في هذه البطولة من حيث مستوى العروض التي قدمها.
كما التقيا بعد ذلك في تصفيات كأس العالم 2006 فتعادلا 1-1 ذهابا و2-2 إياباً، ما يعني أن مباراة الغد ستتسم بالطابع الثأري للمنتخب المغربي بقيادة مديره الفني البلجيكي إيريك غيريتس.
ويعتمد المنتخب التونسي في قيادة الهجوم على هدافه عصام جمعة وأمين الشرميطي وصانع الألعاب أسامة الدراجي لاعب وسط الترجي الفائز بلقب أفضل لاعب داخل القارة الأفريقية في استفتاء الاتحاد الإفريقي للعبة -كاف- لعام 2011 .
وفي المقابل، يعتمد جيريتس على الخبرة التي اكتسبها مهاجمه مروان الشماخ نجم أرسنال الإنجليزي إضافة إلى النجم المتألق يوسف حجي لاعب رين الفرنسي وعادل تاعرابت المحترف في كوينز بارك رينجرز الاسكتلندي.
وبينما مضت ثماني سنوات فقط منذ أن أحرز المنتخب التونسي لقبه الإفريقي على أرضه في عام 2004 ، يتوق المنتخب المغربي كثيرا إلى الصعود لمنصة التتويج بعد انتظار طويل منذ أن أحرز لقبه الوحيد في عام 1976 مما يجعل كل من الفريقين متأهبا لتحقيق بداية جيدة في البطولة من خلال مباراة الغد.