في الملاعب، وفي مناطق المشجعين، والمطارات، ومحطات النقل، شكل المتطوعون المشاركون في تنظيم كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب الواجهة المبتسمة للمملكة أمام الوفود الدولية والوطنية القادمة لمشاهدة مباريات "الكان"، حيث ساهموا في إنجاح هذا الحدث القاري من خلال تسهيل حركة الجماهير، وتقديم الإرشادات، وضمان سلاسة التنظيم.
وجند الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" واللجنة المنظمة في المغرب أكثر من 15 ألف متطوع لمواكبة الحدث القاري في 6 مدن و9 ملاعب.
وتم انتقاء المتطوعين والمتطوعات، وغالبيتهم من الشباب، من بين عشرات الآلاف من طلبات الترشح، وينحدرون من مختلف جهات المملكة ومن دول أخرى، وخضعوا لتكوينات خاصة لضمان انسجامهم مع متطلبات البطولة القارية.
يقول خالد الكراري، طالب ومتطوع مع الكاف لـ"سكاي نيوز عربية"، إن مهمته تتمحور حول تسهيل ولوج المشجعين إلى المناطق المخصصة لهم، والتحقق من توفرهم على بطاقة المشجع، مضيفا أنه يخوض تجربة ممتعة وفريدة مكنته من التعرف على ثقافات جديدة.
ومن جهتها، تحدثت سوسن الخضري، طالبة في الصحافة ومتطوعة، عن الجانب الإنساني للتطوع، مشيرة إلى أن هذه التجربة مكنتها من رصد كيف يعيش المشجعون فرحة كرة القدم معا، خاصة في مناطق المشجعين، حيث يظهر الناس حبهم الحقيقي للعبة ولمنتخباتهم.
وأضافت: "رغم الأجواء الممطرة، يخرج المواطنون لمتابعة المباريات في مناطق المشجعين، حيث تختلط الجنسيات"، مشيرة إلى أن وظيفتها تكمن في أن تمر تلك الأجواء بأمان.
بدورها، قالت شيماء بوعيشي، الطالبة والمتطوعة مع "الكاف"، إن مشاهدة المباريات في مناطق المشجعين تختلف عن متابعتها داخل الملعب، مؤكدة أن الأجواء هناك تكون رائعة وحماسية.
وبخصوص مهامها، أوضحت أنها تتمثل في إرشاد المشجعين، والإجابة عن تساؤلاتهم، وضمان سلامتهم، مشيرة إلى أن أدوار المتطوعين تختلف من شخص لآخر بحسب موقع العمل.