انطلقت معركة جرود عرسال اللبنانية، الجمعة، بعدما تم التمهيد لها طويلا وتهيئة الرأي العام لاحتضانها، لا سيما من قبل ميليشيا حزب الله في الداخل اللبناني.
اتضحت الأمور فور بدء المعركة، ميليشيا حزب الله مدعومة من الجيش السوري هي من يقود المعركة في الجرود، فيما يقتصر دور الجيش اللبناني على تأمين حدود البلدة، وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين والنازحين.
معركة حزب الله في جرود عرسال لن تكون سهلة، خصوصا أنه مع بدء الاشتباك وردت معلومات عن سقوط عدد من عناصر ميليشيا حزب الله قتلى في أرض المعركة فضلا عن جرح آخرين.
وكانت ميليشيات حزب الله أعلنت أنه لا وقت محددا للعملية، التي ستسير وفقا لمراحل تم التخطيط لها.
وفي ظل احتدام المعركة بين حزب الله والمسلحين في الجرود، اتخذ الجيش اللبناني تدابير مشددة من الناحية الغربية لعرسال، لرصد تحركات المسلحين وقصفها بالمدفعية.
وسيعمل الجيش، كما صرح مسؤولون عسكريون، على منع أي تسلل للعناصر المسلحة خارج عرسال.
وأكد مصدر في الجيش لـ"سكاي نيوز عربية" أن حركة النزوح من جرود عرسال إلى البلدة ضعيفة، مشيرا إلى أن الجيش نشر جنوده للتعامل مع أي طارئ.
وكان الهجوم على جرود عرسال انطلق من محورين، الأول من بلدة فليطة السورية باتجاه مواقع جبهة النصرة في القلمون الغربي، والمحور الثاني من تلال السلسلة الشرقية للبنان تجاه المرتفعات.
أما قرار بدء العملية، فجاء بعد تعثر سلسلة المفاوضات التي قادها وسيط قطري بين طرفين إرهابيين هما ميليشيات حزب الله وجبهة النصرة.
وتعمل المنظمات المدنية في عرسال مع قادة مخيمات اللاجئين السوريين على نزع فتيل أي توتر قد ينتج عن العملية العسكرية، وسط تأكيدات على أن المخيمات لن تكون منطلقا لعمليات إرهابية.
واستهدف الجيش السوري وميليشيات حزب الله تجمعات المسلحين بمرتفعات الضليل وتلة الكرة وتلة العلم بجرود فليطة بالقلمون الغربي بالقصف المدفعي والصاروخي.