أثار إعلان "جبهة النصرة" فك ارتباطها عن القاعدة، وتغيير اسمها إلى "جبهة فتح الشام"، الخلاف من جديد بين واشنطن وموسكو، فبينما تسعى روسيا إلى ضم فصائل أخرى إلى معركتها في مواجهة الفصائل المسلحة السورية، ترفض واشنطن هذا التوجه.
وقال مدير مكتب صحيفة الحياة في موسكو رائد جبر، لـ"سكاي نيوز عربية"، الجمعة، "إن هناك رؤى متقاربة بين واشنطن وموسكو بشأن محاربة النصرة، لكن المشكلة أبعد من ذلك".
وأضاف أن "موسكو تريد ضم عدد كبير من الفصائل إلى جانب جبهة النصرة لمحاربتها مثل أحرار الشام وجيش الإسلام وغيرهما من الفصائل، بينما ترفض واشنطن هذا المدخل للمفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة".
وأوضح جبر أن "تغيير النصرة لاسمها يمكن أن يغير المعادلة على الأرض، لأن النصرة وإن غيرت اسمها وفك ارتباطها مع القاعدة، فقد أعلنت في الوقت نفسه التزامها بساحة المعركة".
وأعرب عن خشية "الولايات المتحدة من أن تشن جبهة النصرة هجمات خارج الأراضي السورية في الفترة المقبلة، بمعنى استهداف مراكز أميركية وغربية عموما، وهو ما تخشاه واشنطن".
وقال جبر إن إعلان "جبهة فتح الشام"، وما تلاه من ردود فعل أميركية وروسية، "مؤشر جديد على أن حجم التباين في التفاوض بين واشنطن وموسكو سيتسع أكثر في المرحلة المقبلة".
وأضاف أن "المشكلة دائما تكمن في التفاصيل. هناك اتفاق على خطوط عريضة بشأن التنسيق الأمني، لكن لا يمكن ترجمة الجهود الأمنية والاستخباراتية والعسكرية من دون الوصول إلى عمليات مشتركة على الأرض".
وتوقع جبر أن توسع طريقة تعامل واشنطن وموسكو مع "جبة النصرة" بعد انفصالها عن القاعدة "هوة الخلاف بين روسيا وأميركا، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الفصائل المسلحة الأخرى في ضوء هذا التغيير".
وأشار إلى أن "روسيا تضع في كل مرة الولايات المتحدة أمام أمر واقع جديد عند بدء أي مباحثات بشأن الأزمة السورية، وتحديدا فإن التقدم على الأرض يجبر واشنطن على البدء بالمفاوضات من حيث تريد روسيا".
وأوضح مدير مكتب صحيفة "الحياة" في موسكو، أن "الأوراق التي في يد الولايات المتحدة ضعيفة لتغيير الوضع على الأرض في حلب، وانشغالها بالانتخابات الرئاسية في الفترة المقبلة سيطلق يد روسيا في سوريا".