أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية، الخميس، حكما بالإعدام على المتهم الأول في القضية المعروفة بـ "خلية العبدلي" المرتبطة بإيران وميليشيا حزب الله اللبناني وكانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في الكويت.
ويعد هذا الحكم تأييدا لحكم سابق أصدرته محكمة الجنايات الكويتية في يناير الماضي بحق المدانين في قضية الخلية، التي سعت إلى تنفيذ تفجيرات.
وأفاد مراسلنا بأن المحكمة ذاتها قضت بسحن المتهمين الثاني والثالث والثامن والعاشر لمدة 4 أعوام، وحكمت بتغريم المتهمين السابع والتاسع والحادي عشر والرابع عشر والخامس والعشرين مبلغ (5 آلاف دينار) في القضية ذاتها.
واعترف المتهم الثامن زهير عبدالهادي باقتناء بدلات عسكرية قائلا إنها لباسه العسكري أثناء خدمته في الجيش الكويتي، واعترف أيضا باقتنائه خرائط قائلا إنها خرائط سياحية اشتراها من أماكن عامة.
حكم الجنايات
وكانت محكمة الجنايات الكويتية قد أصدرت أحكاما بإعدام شخصين أحدهما كويتي والآخر إيراني هارب في يناير الماضي، كما عاقبت بالمؤبد المتهم السادس وهو كويتي.
وأصدرت أحكاما بالحبس 15 عاما على 15 متهما وبرأت ثلاثة متهمين آخرين، كما أصدرت أحكاما متفاوتة على بقية المتهمين بتهم التخابر مع إيران وحزب الله، وحيازة أكثر من 20 طنا من الأسلحة والمتفجرات وأجهزة تنصت للقيام بأعمال تخريبية ضد الكويت.
والمدان الرئيسي في القضية، حسن حاجيه، الذي صدر بحقه حكما بالإعدام، واعترف بحيازة الأسلحة لكنه أصر على ادعاءاته السابقة بأنه جمعها من مخلفات الغزو العراقي.
أما المدان الثاني فهو عبد الرضا حيدر دهقاني الذي يحمل الجنسية الإيرانية، وأدين بالتجسس لصالح إيران وبإدارة الخلية بأوامر من الحرس الثوري الإيراني للقيام بأعمال تخريبية داخل الكويت.
انكار
وأنكر جميع المتهمين أثناء جلسات المحاكمة التهم الموجة لهم، مدعين بأن اعترافاتهم قد انتزعت تحت الإكراه، لكن السلطات الكويتية رفضت هذه الاتهامات مشيرة إلى أن الأمر يندرج ضمن إطار محاربة الإرهاب.
وطالبت هيئة الدفاع عن المتهمين طالبت بأبطال التحقيقات مدعية بأن الاعترافات قد انتزعت بالإكراه، وطالبت بتمكينها من الاطلاع على تسجيلات مصورة لقصر العدل قالت أنها مهمة لإثبات براءة موكليهم. ومن بين أعضاء هيئة الدفاع محام لبناني مثل عددا من المتهمين.
وكانت النيابة العامة قد وجهت تهما لــ 25 كويتيا وإيراني بالسعي والتخابر مع إيران وميليشيا حزب الله اللبناني، للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت في سبتمبر 2015.
وألقت قضية "العبدلي" بظلالها على الساحة السياسية في الكويت، وكان ذلك واضحا في مناقشات صاخبة في مجلس الأمة ساد بعضها نفس طائفي واتهاما متبادلة بدعم التطرف.