أعلنت الهيئة العامة للثورة الثورية اليوم الجمعة أن 75 شخصاً لقوا مصرعهم بنيران القوات السورية في إطار حملة قمع مستمرة ضد الاحتجاجات التي رفعت اليوم شعار "تسليح الجيش السوري الحر".
ووفقا للجان التنسيق المحلية فقد قتل 33 شخصاً بمحافظة حمص وسط البلاد، منهم 14 أعدموا في حي بابا عمرو على يد قوات النظام التي سيطرت على الحي بعد 27 يوماً من القصف الشديد، فيما سقط 16 آخرون في مدينة الرستن خلال مظاهرات مناهضة للنظام.
وسقط 11 شخصاً في محافظة إدلب و9 دير الزور و9 في حماة و8 في محافظة حلب واثنان في دوما وواحد في كل من درعا واللاذقية.
وفي مدينة بانياس غرب البلاد اقتحمت قوات النظام حي الميدان وسط حملة مداهمات واعتقالات عشوائية وفقاً لما ذكره ناشطون.
وقال الناشطون إن قوات الأمن أطلقت الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة انطلقت من مسجد عمار بن ياسر في حي جنوب الملعب بحماه.
والجمعة أيضاً، قام جيش النظام بقصف حي دير بعلبة بالهاون فيما تجوب دباباته الحي مطلقة رصاص من مضادات الطيران عشوائياً، وفقاً للجان التنسيق المحلية.
أما في دمشق، فقد شهدت منطقة المزة انتشاراً كثيفاً للأمن، حيث تتمركز قوات الأمن عند مستشفى الرازي وعند المتحلق بينما منعت السيارات من الدخول إلى المنطقة.
وأفادت اللجان أن 5 أشخاص على الأقل أصيبوا برصاص قوات الأمن في المزة والبرزة، حيث فتحت النار على المظاهرة الحاشدة التي خرجت فيها.
وفي حلب وريفها تظاهر آلاف الأشخاص وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر، كما سارت تظاهرات في دمشق وريفها.
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع وكالة فرانس برس إن "آلاف المتظاهرين خرجوا اليوم في 12 نقطة في المدينة يهتفون لمدينة حمص والمدن المحاصرة في ريف حلب، وينادون بإسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر".
وأشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى وقوع اشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلين تابعين لما يعرف بالجيش السوري الحر في محافظة دير الزور.
وتعقيباً على الأنباء عن وقوع حالات إعدام دون محاكمات في حي بابا عمرو، الذي سيطرت عليه القوات النظامية بالكامل، قال مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إنه قلق بشأن تلك الحالات.
وأفاد المكتب بأنه تلقى تقارير تتحدث عن إعدام 17 شخصاً عقب اعتقالهم.
وقال الناطق باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، الجمعة إن المفوضية تلقت تقارير غير مؤكدة بتنفيذ "حالات إعدام مرعبة" شملت 17 شخصاً في حي بابا عمرو، بحسب وكالة أسوشيتد برس للأنباء.
وأضاف كولفيل في تصريح للصحفيين في مدينة جنيف السويسرية أن مكتب حقوق الإنسان يراجع الآن شبكته من المصادر داخل سوريا وخارجها للتحقق من صحة تلك التقارير.
وكان مقاتلو المعارضة انسحبوا الخميس من بابا عمرو، وتبع ذلك تحذير المجلس الوطني السوري المعارض من مذبحة في المنطقة.
وقال نشطاء إن قوات الأسد بدأت ملاحقة وقتل من تبقى منهم لتغطية "الانسحاب التكتيكي" لزملائهم من بابا عمرو. ويتعذر التأكد من صحة التقارير.
واضاف النشطاء إن 10 شبان قتلوا رمياً بالرصاص اليوم الجمعة، ولم يتضح على الفور عدد المعارضين الذين قتلوا في الهجوم وعدد من انسحبوا.
وقال أحد النشطاء إن كل من بقي من الرجال في الحي بين 14 و50 عاما اعتقلوا، مضيفاً "نخشى أن يتم قتلهم، أين العالم؟"
وكان نشطاء سوريون قد خرجوا للتظاهر الجمعة للمطالبة بتسليح الجيش السوري الحر، وذلك بعد انسحابه من حي بابا عمرو.
وكان المجلس الوطني السوري قد أعلن الخميس إنشاء "مكتب استشاري عسكري مؤلف من عسكريين ومدنيين لمتابعة شؤون قوى المقاومة المسلحة المختلفة وتنظيم صفوفها وتوحيد قواها ضمن قيادة مركزية واحدة".
وتسببت الحركة الاحتجاجية الواسعة في سوريا وحركة القمع التي تواجه بها منذ منتصف مارس 2011 إلى مقتل أكثر من 7500 شخص، بحسب الأمم المتحدة.