سيطر الجيش السوري على حي بابا عمرو الخميس بعد يومين من المعارك وقصف استمر 27 يوماً، وسط تخوف المعارضة السورية من حدوث "مجازر"، فيما أعلن المجلس الوطني السوري تشكيل مكتب عسكري لتنظيم "المقاومة المسلحة".
في هذه الاثناء أكدت فرنسا ان الصحافيين اديت بوفييه ووليام دانييلز وصلا الى لبنان وسيتم نقلهما قريبا الى فرنسا.
كما أعلن مصدر سوري بوزارة الخارجية السورية العثور على جثتي الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الصحفي ريمي اوشليك مدفونتين في حمص.
واكد مصدر امني في دمشق بعد ظهر الخميس ان الجيش السوري سيطر بالكامل على حي بابا عمرو في حمص فيما أعلن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أن قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من هذا الحي.
وقال المصدر الأمني لفرانس برس سيطر الجيش على كامل مناطق بابا عمرو بعدما سقطت آخر جيوب المقاومة فيه".
وتابع المصدر "المسلحون ما زالوا في احياء الحميدية والخالدية والعمليات متواصلة لاخراجهم" منها.
من جهته أكد قائد الجيش السوري الحر في اتصال مع وكالة فرانس برس في بيروت ان قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من حي بابا عمرو "حفاظاً على ما تبقى من الاهالي والمدنيين".
وابدت المعارضة السورية وناشطون في حمص تخوفهم من حدوث "مجازر" بعد اقتحام القوات السورية لبابا عمرو.
وقال المجلس الوطني السوري بيان "نطالب المجتمع الدولي والدول الاسلامية والعربية بالتدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة خلال الساعات القادمة بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ".
وطالب البيان أيضا بــ"الضغط على النظام السوري من أجل السماح بدخول منظمةالصليب الأحمر الدولي لإجلاءالضحايا والجرحى وتوفير ممرات انسانية وبشكل فوري لإدخال الاحتياجات الطبية والمساعدات الغذائية".
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله إن القوات النظامية قتلت في بابا عمرو "17 مواطناً من بينهم 12 قتلوا بالسكاكين"، مضيفاً أن "هناك شحا في المعلومات بسبب تقطيع اوصال الحي وصعوبة الاتصال".
وتخوف العبدالله من "تكرار ما جرى في بابا عمرو مع احياء اخرى في المدينة وفي ريف حمص".
وأضاف "نخشى ان تحمل الايام بل الساعات المقبلة انباء عن مجازر جديدة في الحي".
واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس أن "الصليب الأحمر والهلال الاحمر السوري سيتوجهان الجمعة الى بابا عمرو لايصال مساعدات انسانية واجلاء الجرحى".
وقالت اللجنة انها تلقت مؤشرات ايجابية من السلطات تتعلق بطلبها اعلان هدنة انسانية من ساعتين يوميا.
واعتبرة وزارة الخارجية الأميركية أن موافقة دمشق على ايصال المساعدات الانسانية الى بابا عمرو "خطوة في الاتجاه الصحيح"، ولكنها ابدت شكوكها حيال وعود النظام السوري.
وفي باريس، أعلن المجلس الوطني السوري الذي يمثل معظم اطياف المعارضة تنظيم تسليم الاسلحة للمعارضين من خلال "مكتب استشاري عسكري" تم انشاؤه مؤخراً، حسبما قال رئيس المجلس برهان غليون في باريس.
واقر البرلمان الكويتي الخميس قرارا غير ملزم يدعو الحكومة الى تسليح المعارضة السورية والى قطع العلاقات مع دمشق.
وكانت قطر والسعودية رحبتا بفكرة تسليح الجيش السوري الحر.
وقتل 39 شخصا في مناطق سورية عدة من بينهم 20 قتيلا في حمص، وثمانية عسكريين وسبعة منشقين في اشتباك وقع في محافظة القنيطرة قرب الجولان، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
يجري ذلك فيما تتواصل الضغوط على النظام السوري.
وطلب مجلس الامن الدولي الخميس من السلطات السورية "السماح بالدخول الحر والكامل والفوري لفرق المساعدات الانسانية الى كل السكان الذين يحتاجون للاسعاف".