تجمع عشرات النشطاء والحقوقيين في اليمن أمام المقر السابق للفرقة الأولى مدرع في العاصمة صنعاء، لأداء صلاة الجمعة، والتعبير عن رفضهم لوجود المسلحين الحوثيين في ذلك المكان الذي بات يعرف لدى العامة باسم "حديقة 11 فبراير".
وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحوثيين، مطالبين جماعة الحوثي بمغادرة "الحديقة" التي سيطروا عليها عند وصولهم إلى صنعاء، وتسليمها إلى الشعب وعودة مؤسسات الدولة ممثلة في الجيش والشرطة لحماية الوطن والمواطنين من المليشيات على حد تعبيرهم.
وتأتي هذه التظاهرة، وفقا لنشطاء، بعد قيام "أتباع جماعة الحوثي قبل أسبوع بتخريب المنشآت والهناجر التي كانت موجودة في مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً، ونهب كامل محتوياتها المدنية"، وذلك بعد أكثر من شهرين من قيام عناصر الجماعة بنهب الأسلحة والمعدات التي كانت موجودة في المخازن.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر العام الماضي قرارا بتحويل مقر الفرقة الأولى مدرع إلى حديقة تحمل اسم "حديقة ٢١ مارس".
وهو القرار الذي لم ينفذ بسبب بقاء القوات العسكرية للفرقة والموالية للواء علي محسن الاحمر فيها، وبعد اجتياح الحوثيين لصنعاء واستيلائهم على المقر، قرروا تسمية المكان بحديقة "21 سبتمبر"، وهو تاريخ دخولهم المدينة.
الحوثي يدعو إلى "التطهير"
من جانب آخر، دعا زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، مسلحي الجماعة إلى الجاهزية لمواجهة كافة الاحتمالات، مؤكدا على ضرورة ما أسماه "تطهير مؤسسة الجيش والأمن" من "المندسين والمخترقين" لها، مهددا بـ"خطواتٍ حازمة وصارمة ".
وقال الحوثي في رسالة إلى مقاتلي الجماعة والذين يطلق عليهم اسم "اللجان الشعبية والثورية" أن "الشعب اليمني" يصر على استمرارية ما أسماها "الثورة" محدداً ثلاث مسارات للمرحلة المقبلة، تتلخص في استمرار ما اعتبره "مكافحة الفساد، وتحقيق الأمن والاستقرار وفرض الشراكة".
ويقوم المسلحون الحوثيون وتحت ذريعة مكافحة الفساد بمداهمة المؤسسات والشركات، وفرض مندوبين عليها أو تبديل قياداتها بأفراد موالين لهم.
وحذر الحوثي من محاولات من أسماهم "بقايا الفاسدين وحماة الفساد الالتفاف على تلك النصوص وما تضمنته من استحقاقات مهمة".
وخاطب زعيم الحوثيين أنصاره: "والخلاصة أن مهمتكم الرئيسية الحفاظ على شعبنا اليمني العظيم وحماية ثورته وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ومواجهة الأشرار"، على حد قوله.