تنقل السلطات التركية مئات اللاجئين السوريين من مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا إلى مخيمات مخصصة للاجئين بعد ثلاث ليال من الاحتجاجات العنيفة للسكان المحليين الذين أغضبهم وجود اللاجئين.
واندلع التوتر بين السكان الأتراك واللاجئين السوريين في غازي عنتاب في الأيام الأخيرة بعد مقتل صاحب عقار تركي طعنا على يد مستأجر سوري.
واعتقل نحو 50 تركيا في غازي عنتاب بسبب الاحتجاجات العنيفة التي بدأت ليل الاثنين وشهدت إطلاق شرطة مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع لوقف الاضطرابات، بحسب تلفزيون ان تي في.
وأصيب نحو عشرة لاجئين سوريين في أعمال العنف، واعتقل أربعة لاجئين آخرين للاشتباه بمشاركتهم في قتل صاحب العقار التركي.
وأكد محافظ غازي عنتاب أردال عطا أن 400 سوري سينقلون إلى المخيمات، بحسب ما نقلت صحيفتا ملييت وراديكال على موقعهما على الإنترنت.
وقال "وجدنا 400 عائلة سورية تعيش في ظروف سيئة في مبان مهجورة. ونحن نسيطر على تلك المنازل ونقوم بإرسالهم إلى مخيمات اللاجئين ابتداء من الآن".
وجرى نقلهم إلى مخيمات لاجئين قريبة في مدن سانيلورفا وماردين، بحسب وكالة دوغان للأنباء.
وصرح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس أن بعض السوريين ترددوا في مغادرة منازلهم بسبب التوترات، ولم يستطع تأكيد عدد من غادروا المدينة.
ودعت فاطمة ساهين رئيسة بلدية غازي عنتاب السكان المحليين إلى التسامح وقالت أنه تجري إقامة مخيم جديد للاجئين، مؤكدة أنه من الخطأ إلقاء اللوم في جميع الجرائم على السوريين.
وقالت في تصريحات متلفزة "أرى أن بعض الناس يريد استفزاز مختلف المجتمعات.. وعلينا أن نستجيب بشكل منطقي".
وتستضيف تركيا نحو 1,2 مليون لاجئ سوري بعد أن أعلن الرئيس التركي المنتخب رجب طيب أردوغان سياسة "الباب المفتوح" لجميع الفارين من الحرب الأهلية في سوريا.
وفي تطور آخر نظم نحو 200 عامل تركي تظاهرة في مدينة أزمير على بحر إيجة احتجاجا على رخص أجور اللاجئين السوريين، بحسب تقارير.
وهتف المحتجون "أصحاب العمل يحبون العامل الرخيص .. لا نريد عمالا سوريين".