فرضت الحرب الدائرة في سوريا حالة جديدة على السوريين الذين يتعذر عليهم الحصول على الأوراق الثبوتية من الدوائر الحكومية الرسمية، ألا وهي تزوير جوازات السفر.
وبينما تزدحم نقاط عبور الحدود من سوريا إلى تركيا يومياً بسوريين يسعون إلى الرحيل من بلدهم الذي تمزقه الحرب منذ 3 سنوات، يحتاج كل واحد من هؤلاء إلى جواز سفر ليعبر الحدود للنجاة بنفسه من ويلات الحرب، بيد أن استخراج جوازات السفر في سوريا صار أمراً محفوفا بالمخاطر.
ومع تطور الأزمة ظهرت مشكلة جديدة تمثلت في اعتماد البعض على جوازات سفر مزورة لعبور الحدود، ذلك أن إصدار الجوازات وتجديدها مازالت خاضعة للسلطات الرسمية في سوريا في المناطق التي الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وأغرى ذلك بعض المغامرين في بلدة أعزاز، على بعد 45 كيلومترا إلى الشمال من حلب والتي تسيطر عليها المعارضة، بدخول مجال جوازات السفر المزورة.
متجران على الأقل في أعزاز يعلنان حالياً عن إصدار جوازات السفر وأوراق الهوية الأخرى مقابل نحو 2000 دولار.
وقال شاب يدعى مروان، يعمل في تزوير جوازات السفر وتراخيص القيادة باستخدام جهاز كمبيوتر محمول "نظراً لأزمة الحصول على الأوراق الرسمية وجوازات السفر بسبب أن دول الخارج لا تعترف إلا بالأوراق الحكومية.. ولا تعترف بشيء اسمه ائتلاف أو معارضة فاضطر الناس إلى التعامل مع أشخاص من داخل النظام ودفع أموال طائلة للحصول على بعض الأوراق".
وأضاف مروان "صار هناك أسلوب جديد لاستخراج هذه الأوراق.. هو التزوير. لقد لجأ الناس إلى الأوراق المزورة. ذلك أنها قليلة التكلفة. وصار الناس يلجأون للتزوير لكي يحصلوا على أبسط الأشياء، مثل جواز السفر".
وأوضح مروان أنه يحصل على المواد اللازمة لتزوير جوازات السفر من عدة مصادر مختلفة.
وقال "نحن نضطر للحصول على مواد من مصادر مختلفة للخروج بشيء يصعب اكتشافه. فالأختام نحاول ضبطها لكي تكون مثل أختام النظام.. كما نحاول تغيير صورة الجواز لشخص آخر حتى يستفيد نظراً لحاجته.. ونحن نحاول ضبط الصورة حتى يتمكن من دخول المعبر".