تكور جثمانه في إحدى طرقات مدنية اللاذقية في الساحل السوري بعد أن جمد البرد أوصاله ونهشه الجوع ليقضي موتا.
وذكرت صفحة شبكة أخبار اللاذقية على فيسبوك أن بعض سكان المنطقة وجدوا الطفل أحمد أديب فتاحي، 14 عاما، في 12 يناير على أحد أرصفة سوق الداية بالمدينة الساحلية ميتا من شدة البرد والجوع.
وعلق أحد سكان المنطقة على الصفحة "عندما وجدناه مرت لحظات قصيرة ونحن لا نعلم ما ينبغي علينا فعله.. كان لونه أزرق".
فيما شبه ناشط ميداني جثمان الصبي الصغير بـ "بائع الكبريت السوري" بمقاربة لقصة (بائعة الكبريت) للكاتب هانس كريستيان أندرسن.
وشهدت سوريا والبلدان المحيطة بها موجة برد وثلج لم تشهدها البلاد منذ 50 عاما، مترافق مع شح شديد في مواد التدفئة إلى جانب الحالة المعيشية السيئة التي يعاني منها أغلب السوريين منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس 2011 والتي تحولت إلى اشتباكات وأعمال عنف أودت بحياة أكثر من 60 ألف قتيل.
وذكرت الصفحة ذاتها إن والد أحمد، من حي الصليبة، معتقل لدى جهات أمنية سورية منذ أكثر من 6 أشهر ما ترك الطفل وحيدا دون وجود من يرعاه، دون أن تتم الإشارة إلى مكان تواجد أمه.
وبث ناشطون ورقة تنعى الطفل الصغير والتي ورد فيها إنه سيتم تشييع جثمانه من بيت زوج عمته، في دلالة على غياب أي أحد من أقارب أمه.