أسفرت أعمال العنف في سوريا الجمعة عن مقتل 106 أشخاص في اشتباكات بمختلف أنحاء البلاد، في وقت أعلن ناشطون عن أسر أكثر من 20 طيارا كانوا داخل مطار تفتناز بإدلب.
وكانت المعارضة المسلحة أعلنت الجمعة إحكام سيطرتها الكاملة على مطار تفتناز بعد أسبوعين من المعارك الضارية.
وفي حديث إلى "سكاي نيوز عربية"، قال الناشط المعارض أحمد قدور إن الجيش السوري الحر أسر أكثر من عشرين طيارا كانوا داخل مطار تفتناز العسكري.
وتحدث قدور عن الاستيلاء على كميات كبيرة من الذخيرة وعدد من الطائرات.
وبدوره قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "مطار تفتناز هو مطار مروحي له أهمية استراتيجية بالغة كونه نقطة انطلاق الحوامات التي تلقي البراميل المتفجرة على ريف إدلب، ولكونه مركزا لعملية تمويل القوات الحكومية بالذخيرة والغذاء".
وعن إمكانية استخدام المعارضة المسلحة للحوامات الموجودة في المطار، أكد عبدالرحمن أن "الحوامات الموجودة هناك وعددها 20 عاطلة عن العمل، ولن تتمكن المعارضة من الاستفادة منها لأن القوات الحكومية ستعمل على تدميرها".
وأضاف رئيس المرصد أن القوات الحكومية ستعتمد الآن كليا على مطار "أبو الظهور" في سراقب بريف إدلب.
واعتبرت الجبهة الإسلامية السورية، التي قادت المعركة هناك، أن "سقوط مطار تفتناز العسكري بوابة لتحرير محافظة إدلب كاملا" على حد قولها.
وعبر أحمد، وهو ناشط معارض، لموقع "سكاي نيوز عربية" عن "خوفه من وقوع مجزرة تقوم بها الفصائل الإسلامية المتشددة بحق سكان منطقة الفوعة، ذات الغالبية الشيعية القريبة من مطار تفتناز، بسبب مواقفهم الموالية للقوات الحكومية".
أما في ريف دمشق فتصدى الجيش الحر لمحاولات القوات الحكومية اقتحام منطقتي داريا والسيدة زينب.
وشهدت مدينة حلب اشتباكات في أحياء كرم الجبل ومنطقة القصر البلدي، كما شهد ريف المحافظة اشتباكات في محيط مطاري منغ وكويرس العسكريين.
ونشبت اشتباكات في محافظة السويداء، أثناء تأمين انشقاق عدد من جنود القوات الحكومية، حسب شبكة شام الإخبارية.
وكانت المعارضة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد دعت إلى التظاهر الجمعة تحت شعار "مخيمات الموت" بعد بروز معاناة اللاجئين السوريين إلى الدول المجاورة مع العواصف التي ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية ومداهمة الأمطار والثلوج لمخيماتهم.
الإبراهيمي: الحل لن يكون عسكريا
وفي إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، دعا المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ومبعوثون كبار من روسيا والولايات المتحدة الجمعة إلى حل سياسي، لكنه أكد أنهم لم يتوصلوا بعد إلى انفراجة.
وقال الإبراهيمي في بيان مشترك تلاه بعد محادثاته المغلقة مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: "أكدنا مجددا أنه لا يوجد من وجهة نظرنا حل عسكري لهذا الصراع. أكدنا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف الذي تم التوصل إليه في 30 يونيو 2012".
وقال الإبراهيمي للصحفيين ردا على سؤال: "إذا كنتم تسألون عما إذا كان الحل قريب المنال فأنا لست واثقا من هذا".