قال المرصد السور ي لحقوق الإنسان إن شخصين على الأقل قتلا، وأصيب 15 آخرون، في تفجير سيارة ملغومة قرب مستشفى ميداني في بلدة أطمة السورية على الحدود مع تركيا.
إلا أن وكالة "رويترز" للأنباء نقلت عن ناشطين سوريين، مقتل 14 شخصا على الأقل، وإصابة 70 آخرين، في الحادث. ولم تعلن أي جهة مسؤولة رقما دقيقا لعدد القتلى والجرحى في الحادث.
وبدد الهجوم الهدوء النسبي في المنطقة الواقعة أقصى شمال سوريا، والتي تمثل ملاذا آمنا لآلاف اللاجئين الفارين من الحرب المستمرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.
وتقع أطمة تحت سيطرة تحالف يضم مجموعات إسلامية مسلحة من بينها "جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية"، حيث دخلتا في اشتباك مع مقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في البلدة قبل شهرين، وادت إلى طرد الأخيرة منها.
على صعيد آخر، استمرت العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من سوريا على وتيرتها التصعيدية على جبهتي المعارضة ضد القوات الحكومية، والكتائب المقاتلة ضد "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
فقد أعلنت "الجبهة الإسلامية" المكونة من كتائب وألوية عدة، والتي تعتبر رأس حربة في المعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام "، الأحد، مقتل أحد قادتها، ويدعى أبو خالد السوري، مع مجموعة من رفاقه في تفجير "انتحاري" شمال حلب.
اشتباكات بدير الزور
وعلى جبهة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، ارتفع إلى عدد القتلى في اشتباكات مع القوات الحكومية في محيط مطار دير الزور العسكري، الأحد، إلى 10 أشخاص، من بينهم ثلاثة من قادة المعارضة المسلحة.
وبدأت هذه المعارك منذ الصباح "في محاولة من القوات الحكومية التقدم خارج أسوار المطار والسيطرة على بلدة حويجة المريعية القريبة".
كما قتل ما لا يقل عن ستة مقاتلين من المعارضة المسلحة "بعضهم من جنسيات غير سورية"، بحسب المرصد، في اشتباكات مع القوات الحكومية وقوات "الدفاع الوطني" بالقرب من قرية رسم عسان في ريف حلب شمال البلاد.
غارات جوية
وأفاد المرصد السوري عن غارات جوية عدة نفذتها طائرات حربية، الأحد، على مناطق في دير الزور وريف دمشق وإدلب ودرعا جنوب البلاد، وحلب وحماة وسط سوريا.
وقتل ثمانية أشخاص بينهم ستة مقاتلين من المعارضة المسلحة جراء قصف من الطيران الحربي على محيط مبنى القضاء الموحد في حي الأنصاري الشرقي في حلب، بحسب المرصد.
في ريف دمشق، تواصل القوات الحكومية قصفها على مناطق في يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق التي تحاول السيطرة عليها منذ أكثر من أسبوعين.
وأشار المرصد إلى استمرار نزوح الأهالي من البلدة التي تعتبر آخر معقل بارز لمقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية القريبة من الحدود اللبنانية والتي تشكل حلقة وصل بين دمشق وحمص في وسط البلاد.
استعداد للتعاون
وعلى الصعيد السياسي، اعتبرت دمشق أن معالجة الأزمة الإنسانية في سوريا تتطلب "مواجهة الإرهاب" ورفع العقوبات المفروضة عليها، وذلك غداة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى ايصال المساعدات ورفع الحصار عن كل المناطق السورية.
وأكدت الحكومة السورية في بيان صادر عن وزارة خارجيتها الأحد، "استعدادها للتعاون مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومع المنظمات الدولية العاملة في الشأن الإنساني في سوريا للاتفاق على الآليات الكفيلة بتنفيذ القرار 2139".
وشدد البيان على أن "معالجة الأزمة الإنسانية في سوريا تستوجب معالجة جذورها والعوامل التي تؤدي إلى مفاقمتها وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب المدعوم خارجيا ورفع العقوبات الأحادية المفروضة على سوريا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول".
ودعا القرار رقم 2139 "جميع الأطراف إلى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة". وطلب "من كل الأطراف التوقف على الفور عن شن أي هجوم على المدنيين" لا سيما القصف الجوي و"استخدام البراميل المتفجرة" التي تلقيها طائرات القوات الحكومية.