استضافت إيران الأحد مؤتمرا للمصالحة بين الحكومة السورية وتيارات معارضة من أجل وضع حد للأزمة الدائرة في البلاد.
حضر الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا، نحو 200 شخصية معارضة، إلى جانب وزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي خلال الكلمة الافتتاحية أن "إرسال أسلحة ثقيلة إلى جماعات المعارضة في سوريا سيكون تدخلا غير قانوني في شؤون دولة مستقلة، وسيعرض المنطقة بأسرها إلى خطر "الإرهاب المنظم".
وأضاف أن "تسليح معارضي نظام الرئيس السوري بشار الأسد ينتهك القانون الدولي ومبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، على حد قوله.
وكرر صالحي موقف إيران إزاء سوريا محملا "التدخل الدولي وجماعات مسلحة غير مسؤولة" المسؤولية عن "العنف"، لافتا إلى أن بلاده تدعم الحلول السلمية لإنهاء الأزمة.
من جانب آخر، قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر إن قرار فرنسا استقبال "سفير" للمعارضة السورية يشكل عملا "عدائيا" تجاه سوريا.
وأضاف أن "فرنسا تتصرف كأنها أمة معادية، وكأنها تريد العودة إلى فترة احتلالها سوريا" في إشارة إلى فترة الانتداب الفرنسي على سوريا.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن السبت أن بلاده ستستقبل "سفيرا" للائتلاف السوري المعارض.
كما قالت فرنسا الخميس إنها ستقترح على شركائها الأوروبيين رفع الحظر على "الأسلحة الدفاعية" لمساعدة المعارضة السورية.
واتهم نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل الحاضر أيضا في طهران، فرنسا بـ "السعي إلى إضفاء شرعية على تقديم السلاح إلى الائتلاف الذي يرفض حل الأزمة عبر الحوار".
وقال قدري إن دور فرنسا "سيء جدا، ويضعها في حالة حرب غير مباشرة ضد سوريا".
يذكر أن إيران عقدت مؤتمرا بشأن الصراع بسوريا في أغسطس الماضي، حضره ممثلون عن ثلاثين دولة.