اغتالت القوات الإسرائيلية أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام وأحد مرافقيه، في استهداف طائرة استطلاع إسرائيلية، سيارة مدنية من نوع "جيب" قرب مفترق "السامر" بغزة.
وتطلق أجهزة المخابرات الإسرائيلية على الجعبري لقب "رئيس أركان حركة حماس" في دلالة منها إلى مكانته التي يحظى بها في الحركة، وهو على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل، التي تتهمه بـ"أنه المسؤول والمخطط لعدد كبير من العمليات ضدها".
ووفقا لوكالة "معا" فإن الجعبري من مواليد عام 1960، ومن سكان حي الشجاعية شرقي غزة، وحاصل على شهادة البكالوريوس تخصص تاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة، وله "بصماته في التغيير الدرامي للجناح العسكري لحركة حماس"، حسب وصف تقرير إسرائيلي له، وقد ظل متمسكا بملف الجندي شاليط منذ أسره في 25 يونيو 2006.
وكان الجعبري صرح في رسالة نشرتها مجلة "درب العزة" التي تصدر عن المكتب الإعلامي لكتائب القسام في ذكرى الحرب الإسرائيلية الثانية على غزة:" كتائب القسام لم ولن تسقط من حساباتها أي خيار ممكن من أجل تفعيل المقاومة وتحرير الأسرى".
واستهل الجعبري مسيرته في صفوف حركة فتح، واعتقل مع بداية عقد الثمانينيات وأمضى 13 عاما في السجون الإسرائيلية بتهمة "انخراطه في مجموعات عسكرية" تابعة لفتح خططت لعملية عسكرية عام 1982.
وخلال وجوده في السجن، أنهى الجعبري علاقته بحركة فتح، وانتمى لحماس وعمل بمكتب القيادة السياسية لها، وتأثر بعدد من قادتها ومؤسسيها الأوائل مثل عبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل أبو شنب، ومؤسس أول ذراع عسكري للحركة صلاح شحادة.
وتركز نشاط الجعبري عقب خروجه من المعتقلات الإسرائيلية عام 1995 على إدارة مؤسسة تابعة لحركة حماس تهتم بشؤون الأسرى والمحررين، ثم عمل في حزب "الخلاص الإسلامي" عام 1997.
في تلك الفترة توثقت علاقة الجعبري بالقائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف، وقادة آخرين فيها مثل عدنان الغول وسعد العرابيد، وساهم معهم إلى جانب صلاح شحادة في بناء كتائب القسام.
اعتقله جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية عام 1998 لمدة عامين بتهمة علاقته بكتائب القسام، وتم الإفراج عنه مع بداية "انتفاضة الأقصى" إثر قصف القوات الإسرائيلية لمقرات الأجهزة الأمنية في القطاع.
وظل الجعبري ثالث ثلاثة في المجلس العسكري لكتائب القسام، إلى حين اغتالت إسرائيل شحادة عام 2002، وفشلت في محاولة اغتيال الضيف عام 2003، التي أصيب خلالها بـ"جروح بالغة وإعاقات غير محددة"، ليتحول معها الجعبري إلى القائد الفعلي لكتائب القسام إلى جانب "الضيف" القائد العام للكتائب في فلسطين.
وتعرض الجعبري لمحاولات اغتيال إسرائيلية عدة، كان أبرزها تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح طفيفة عام 2004، بينما قتل ابنه البكر محمد، وشقيقه وثلاثة من أقاربه، باستهداف طائرات إسرائيلية منزله في حي الشجاعية.