أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني بالجزائر، الأحد، عن توقيف ثلاثة عناصر من الشرطة، وإحالتهم إلى القضاء بسبب "تهاونهم في أداء مهامهم" في أحداث غرداية التي تشهد مواجهات منذ شهرين بين العرب والأمازيغ.
وقال المتحدث باسم المديرية العامة للأمن الوطني العميد أول جيلالي بودالية في بيان إن "لجنة تحقيق، أوفدها المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، بعد انتشار فيديو يظهر تهاون بعض أعوان أمن ولاية غرداية في تأدية مهامهم، قد أنهت تحرياتها".
وتابع: "أفضى التحقيق إلى قرار توقيف ثلاثة موظفي الشرطة عن العمل مع إحالتهم على الجهات القضائية".
وكان ناشطون بثوا على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو -لم يتسن التحقق من صدقيته- يظهر رجال شرطة ينهالون ضربا بالهراوات على شخص وهو ملقى على الأرض.
وأضاف العميد بودالية أن "بعض المشاهد كانت تصرفا فرديا لا تعبر إطلاقا عن رؤية وواقع جهاز الشرطة واحترامه للقانون وتقديره لحقوق الإنسان".
ومنذ اندلاع المواجهات في ديسمبر في غرداية قتل ثلاثة أشخاص منهم اثنان ينتميان إلى بني مزاب الأمازيغ الأباضيين، آخرهم الخميس.
ويقطن غرداية الواقعة وسط الصحراء (600 كلم جنوب الجزائر) طائفتا الشعانبيين العرب السنة، والأباضيين الأمازيغ، وتنشب بينهما نزاعات متكررة، لكنها المرة الأولى التي يطول فيها النزاع لشهرين.
وقال أحمد بابا عيسى، المتحدث باسم لجنة التنسيق بغرداية التي شكلت قبل شهر لتهدئة الأوضاع إن "الهدوء يعود بسرعة عند تدخل الدرك الوطني (التابع لوزارة الدفاع) بينما لا يحدث ذلك عندما تتدخل الشرطة (التابعة لوزارة الداخلية)".