أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الأربعاء، أن قوات الأمن تستعد للانتشار في مدينة درنة، حيث تتمركز مجموعات مسلحة في شرق البلاد.
وقال زيدان إن قوات الشرطة والجيش ستنتشر قريبا في تلك المدينة، موضحا أن قوات الأمن تستعد لهذه المهمة.
وأقر زيدان بأن الوضع "معقد" في درنة التي يسكنها 200 ألف نسمة، وتسيطر عليها مجموعات مسلحة متشددة.
وكانت حالة العصيان المدني في مدينة درنة شرقي ليبيا، دخلت الأربعاء يومها الرابع، اعتراضا على وجود جماعات مسلحة في المدينة، حسبما أفادت مصادر "سكاي نيوز عربية".
وتغلق المحال والأسواق أبوابها، علاوة على معظم مؤسساتها الحكومية، ما يصيب المدينة بالشلل، حسب مصادرنا.
وصعد سكان درنة رفضهم للمظاهر المسلحة والانفلات الأمني، وتشهد المدينة مظاهرات منذ أيام للمطالبة بوجود أكبر للشرطة والجيش، من أجل حماية السكان من الجماعات المسلحة.
وتعرضت مظاهرة خرجت الثلاثاء إلى إطلاق رصاص من مجهولين، ما أدى إلى مقتل شخصين.
وكان نائب رئيس حزب العدالة والبناء في ليبيا، ومدير مكتب الحزب في درنة، حسن البرعصي، نجا من محاولة اغتيال الأربعاء، هي الأولى من نوعها بالنسبة للسياسيين في هذا البلد المضطرب.
وتشهد مدينة درنة حالة من انعدام شبه تام للمؤسسات العسكرية والأمنية، بسبب انتهاج عدد من المسلحين أسلوب التصفية الجسدية لكل من ينتمي لهذه المؤسسات، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني وعدد من النشطاء.
ومنذ الحرب التي شهدتها ليبيا في 2011، وأدت إلى مقتل العقيد معمر القذافي، تكافح السلطات الليبية من أجل استيعاب المسلحين في أجهزة أمنية وعسكرية، لكن جهودها لم تحقق أهدافها حتى الآن.
كما تسعى السلطة الهشة في ليبيا إلى إصلاح الاقتصاد المتدهور نتيجة تراجع حاد في صادرات النفط، الذي يعد مصدر الدخل الرئيسي للبلاد.
يذكر أن الشرق الليبي، وتحديدا مدينة بنغازي، كان منبع الاحتجاجات التي خرجت ضد نظام القذافي في فبراير 2011، وأدت إلى إطاحته.