بعد مؤشرات أولية على قرب انفراج داخل المجلس التأسيسي، عادت القوى السياسية التونسية للمربع الأول. فبعد الاتفاق على إدخال تعديلات على التعديلات على مواد من القانون الأساسي للمجلس، طلبت أحزاب المعارضة إلغاءها قبل استئناف نشاطها.
وشكلت المعارضة كتلة سمتها "المعارضة ضد الانقلاب". وكان نواب جبهة الإنقاذ وحلفاؤهم اتهموا أحزاب الائتلاف الحاكم بتنفيذ ما وصفوه بالانقلاب البرلماني من خلال تعديل مواد من النظام الأساسي.
وانضم للمعارضة حزب التكتل من أجل العمل والحريات الذي يقوده رئيس المجلس، مصطفى بن جعفر، الذي علق نشاط كتلته واعتبر أن التعديلات "تخل بموازين المجلس".
وفي ظل المخاض العسير الذي تعيشه تونس قبل استئناف الحوار الوطني، شهدت جبهة الإنقاذ توترا داخليا بعد انضمام زعيم الحزب الجمهوري، أحمد نجيب الشابي، إلى صف أحزاب الائتلاف الحاكم في تأييد ترشح الوزير السابق، أحمد المستيري، لرئاسة الحكومة. وقالت مصادر داخل الجبهة لسكاي نيوز عربية إن هناك نية لوقف التنسيق مع الشابي "لعدم التزامه بموقف الجبهة الداعم لمحمد الناصر أو اسم ثالث" للخروج من الانسداد الذي أدى إلى تعليق الحوار.
ودفع الرباعي الراعي للحوار الوطني بعميد المحامين، فاضل محفوظ، ليقول للقوى السياسية بوضوح إن الرباعي لم يعد مستعدا لاستئناف الحوار دون حد أدنى من التوافق يجنب المسار عثرة جديدة قد تنسفه. وأوضح محفوظ أنه "يفضل أن يسحب المستيري والناصر ترشحهما والتوصل إلى اسم ثالث" حتى يستأنف الحوار دون مواقف صدامية يصعب تجاوزها.