أكد رئيس المجلس التأسيسي التونسي، مصطفى بن جعفر، على وجود توافق على الكثير من مواد الدستور الذي تعطلت صياغته منذ أشهر، في وقت استؤنفت السبت جلسات الحوار الوطني.
وقال بن جعفر، خلال جلسة عامة للمجلس التأسيسي، إن التيارات السياسية قادرة على "تجاوز الخلافات والتوصل إلى حلول لما تواجهه تونس من أزمات"، مشيدا ببدء جلسات الحوار.
في غضون ذلك، استؤنفت جلسات الحوار بين الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية والمعارضة للخروج من أزمة مستمرة منذ ثلاثة أشهر في البلاد.
وكان الحوار انطلق في تونس، الجمعة، بعد أن تعهد رئيس الوزراء، علي العريض، خطيا باستقالة حكومته لإفساح المجال لحكومة غير مسيسة، وذلك نزولا عند رغبة المعارضة.
وعلاوة على تشكيل حكومة مستقلين، سيكون على المشاركين في الحوار التوافق على الدستور الذي تعطلت صياغته، وتشكيل لجنة انتخابية واعتماد قانون انتخابي يضمن انتخابات حرة.
وفي موازاة الأزمة السياسية، تشهد تونس تصاعدا في أعمال العنف والهجمات التي استهدفت خصوصا عناصر في الشرطة والجيش، ما دفع نقابة الأمن الرئيسية إلى اتهام الحكومة بالفشل في مكافحة الإرهاب.
وقالت "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي"، السبت، إن "فشل الحكومة في التعاطي مع الملف الأمني ومجابهة الإرهاب كانت حصيلته خسائر في أرواح الأمنيين والعسكريين غدرا".
وحذرت في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك من أن الجماعات "الإرهابية في طريقها للنيل من أرواح الشعب التونسي"، معلنة "رفع قضية عدلية على رئيس الحكومة" استنادا إلى مقتل عناصر أمنية.
وقتل مسلحون في 17 أكتوبر الحالي عنصرين من جهاز الحرس الوطني "الدرك" بقبلاط من ولاية باجة، كما قتل آخرون في 23 من الشهر نفسه 5 من عناصر الحرس الوطني في سيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد.