سعت روسيا الخميس إلى تصوير الهجوم على سفارتها في ليبيا على أنه تصفية لحسابات شخصية وليس ضربة للعلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طرابلس.
وقالت مصادر دبلوماسية في ليبيا إن حراس أمن أطلقوا أعيرة نارية لتفريق نحو 60 شخصا حاولوا اقتحام السفارة الأربعاء. وقالت وكالات روسية إن المسلحين وصلوا في مركبتين قبل أن يطلقوا النار.
ويبرز الهجوم حالة الاضطراب في ليبيا بعد مرور عامين على الإطاحة بمعمر القذافي والمشكلات التي تواجهها حليفته روسيا وهي تحاول استعادة صفقات بمليارات الدولارات في قطاعي الطاقة والأسلحة.
وأكد مسؤولون بوزارة الخارجية الروسية وقوع الهجوم. غير أنه لم يصدر أي بيان فوري يدين العنف وبدا أن موسكو تسعى للتقليل من أي آثار طويلة الأمد.
وقال مصدر من الكرملين لوكالة إيتار-تاس للأنباء "على حد علمي وقع هذا الأمر لأسباب شخصية ... لحسن الحظ لم يصب أحد من موظفي السفارة."
وتشير التصريحات إلى أن روسيا مستعدة لتقبل رواية مصدر أمني ليبي للأحداث قال إن الحشد كان غاضبا من تقارير لم يمكن التأكد منها تشير إلى أن امرأة روسية قتلت مواطنا ليبيا. وقال المصدر الليبي إن الهجوم لا يبدو أن له صلة مباشرة بأي جماعة متشددة.
وتفقد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ووزير الخارجية المقر الدبلوماسي بعد أعمال العنف التي دفعت موسكو إلى نقل موظفي سفارتها إلى المطار كإجراء وقائي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية الخميس إن روسيا أجلت جميع العاملين في السفارة وأسرهم إلى تونس. وذكرت أن القرار اتخذ بعد أن قال وزير الخارجية الليبي إن السلطات لم يعد بوسعها ضمان سلامة الموظفين بعد الهجوم.