أبدى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الأربعاء، قلقه من أن يعطي قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج "الجناح العسكري" لحزبه على قائمته للمنظمات الإرهابية، "غطاء قانونيا لإسرائيل" لضرب لبنان.
وقال نصر الله في خطاب متفلز إن دول الاتحاد الأوروبي باتخاذها القرار "تجعل من نفسها شريكا كاملا في المسؤولية عن أي عدوان إسرائيلي على لبنان أو على المقاومة أو على أي هدف من أهداف المقاومة".
وكان الاتحاد الأوروبي اتخذ الاثنين الماضي هذا القرار بسبب هجوم مزعوم لحزب الله على إسرائيليين في بلغاريا، لكن ما حفزه القلق من تدخل الجماعة المدعومة من إيران في سوريا إلى جانب القوات الحكومية.
ودعا نصرالله الاتحاد الأوروبي إلى "العودة عن الخطأ لأنه لن يؤدي إلى نتيجة"، مشيرا إلى أن القرار "يعطي غطاء قانونيا لإسرائيل من أجل أي عدوان على لبنان لأن بعد هذا القرار يمكن أن تقول إنها تقاتل جهة إرهابية.
يشار إلى أن أحزاب وتيارات لبنانية تطالب حزب الله بتسليم ترسانته العسكرية إلى الجيش اللبناني، معتبرة أن مهمة الحزب في مقاومة إسرائيل انتهت بعد تحرير الجزء الأكبر من الجنوب عام 2000.
إلا أن الحزب وفي ظل ما يتمتع به من قوة عسكرية تنافس الجيش اللبناني يرفض ذلك ما أدخل البلاد في أزمة سياسية، لاسيما بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
وزاد تدخل الحزب في الحرب السورية من حدة الانقسام على الساحة السياسية ما انعكس احتقانا في الشارع بين مناصر للمعارضة السورية وموالي للرئيس السوري بشار الأسد.