تصاعد الحديث مؤخرا عن ضرورة استخدام الفصل السابع، من ميثاق الأمم المتحدة، لوضع حد للعنف المتصاعد في سوريا منذ أكثر من 16 شهرا.
ويتزامن الحديث على الدوام عن استخدام الفصل السابع، مع التلويح باستخدام القوة، بعد موافقة مجلس الأمن الدولي، في حال تعذرت كل الطرق السلمية لوقف العنف ضد المدنيين، وشكلت الدولة تهديدا للسلم أو أخلت به.
وأحدث دعوة في هذا الصدد أطلقها المجلس الوطني السوري المعارض، الاثنين، حين اعتبر في بيان له أن إقرار الموفد الدولي العربي كوفي أنان بفشل مهمته، يستدعي تحركا دوليا عاجلا "تحت الفصل السابع".
وفي السادس من يوليو الجاري، طالب البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في باريس، الجمعة، بوضوح، مجلس الأمن الدولي، بإصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع، للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتخلي عن الحكم.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في حوار مع "سكاي نيوز عربية"، الأربعاء: "لن ينهي العنف سوى قرار ملزم من مجلس الأمن تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة".
وفي السابع من يونيو الماضي، أعربت الولايات المتحدة الأميركية على لسان وزير خزانتها، عن رغبتها في استخدامه للضغط على سوريا.
فما هو الفصل السابع؟ وهل يُمكن استخدامه بالفعل من أجل وضع حد لموجة العنف المتواصلة في سوريا في ظل التحفظ الروسي والصيني؟
ينص الفصل السابع، الذي يتكون من 13 مادة، على اتخاذ تدابير قسرية بحق الدول التي تهدد السلم، وتتفاوت بين العقوبات الاقتصادية في حدها الأدنى، واستخدام القوة العسكرية إن لزم الأمر، كحل أخير.
وتم تفعيل الفصل السابع في فبراير ومارس من العام 2011، لإعطاء تفويض لحلف شمال الأطلسي (الناتو) للتدخل في ليبيا بهدف حماية المدنيين. وأدى ذلك التدخل في حينه إلى سقوط نظام العقيد معمر القذافي، الذي حكم البلاد أكثر من 40 عاما.
ويسمح الفصل السابع بممارسة الضغط على الدول التي لا تمتثل لقرارات مجلس الأمن الدولي، ويصبح استخدامه نافذا عندما يكون هناك "تهديد للسلم، أو إخلال به، أو وقوع عدوان".
وبإمكان مجلس الأمن "أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب من أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير"، وفق ما تنص عليه المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويمكن أن تتضمن هذه الإجراءات "وقف العلاقات الاقتصادية، وقطع المواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية، وغيرها من وسائل المواصلات، جزئيا أو كليا، وقطع العلاقات الدبلوماسية".
وإذا رأى مجلس الأمن أن هذه التدابير "لا تفي بالغرض"، بإمكانه اللجوء إلى المادة 42 التي تجيز له "أن يتخذ عن طريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي، أو إعادته إلى نصابه".
وفي هذا الإطار تتعهد جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن "تضع في تصرف مجلس الأمن، بناء على طلبه وطبقا لاتفاق أو اتفاقات خاصة، ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي، ومن ذلك حق المرور"، وفق ما تقول المادة 43 من الميثاق.