شهد اجتماع المعارضة السورية بالقاهرة مشادات وصلت إلى حد الاشتباك بالأيدي، بين أعضاء حزب التجمع الكردي، وبعض السياسيين، إثر خلافات على بنود في الوثيقة الختامية تتعلق بالأكراد.
ونقلت عدسة"سكاي نيوز عربية" خروج أعضاء حزب التجمع الكردي وإعلان رفضهم الاستمرار بالمؤتمر أمام وسائل الإعلام. وقال مراسل "سكاي نيوز عربية" في القاهرة إن المشادات بين السياسيين وصلت إلى حد الاتشباك بالأيدي.
وحاول الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حل الخلاف الذي نشب بين المعارضة السورية والمشاركين الأكراد.
وانسحب حزب التجمع الكردي من الاجتماع، وسط هتافات من بعض المندوبين: "فضيحة.. فضيحة". وبكت نساء بينما تبادل رجال اللطمات، وسارع العاملون في الفندق الذي عقد فيه الاجتماع إلى إبعاد المناضد والمقاعد مع اتساع المشاحنات.
وقال عبد العزيز عثمان، عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا، إن الأكراد انسحبوا لأن المؤتمر "رفض بندا يدعو للاعتراف بالشعب الكردي". وأضاف أن هذا الأمر "ظالم"، وأنهم "لن يقبلوا التهميش بعد الآن".
وبعد مرور 16 شهرا على بدء الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد، يزيد الفشل في حشد الجماعات الدينية والعرقية المتباينة السورية وراء قيادة موحدة، مما يصعب الحصول على اعتراف دولي.
وقال جواد الخطيب، وهو ناشط معارض، إن الوضع "محزن جدا، وستكون له عواقب سيئة على جميع الأطراف، وسوف يسيء للمعارضة السورية ويحبط المحتجين على الأرض".
وقال دبلوماسي من الجامعة العربية، التي تستضيف الاجتماع، إن المعارضة "الفوضوية" غالبا ما حققت تقدما بالاتفاق على وثائق تتضمن مبادئ لإعداد دستور جديد وتوجيه أي انتقال سياسي.
وكان ممثلو الحراك السوري والتيار الشعبي ذكروا أن هناك خلافات جذرية بين المؤتمرين، بسبب الموقف من الجيش الحر وتسليح المعارضة، لا سيما بعد اقتراح تشكيل لجنة للمتابعة، التي رفضتها قوى عدة، في مقدمتها المجلس الوطني.
وكان البيان الختامي للمؤتمر قد تأخر بسبب ما قيل إنه خلافات شخصية بين المشاركين. وترك العربي القاعة غاضبا بسبب الخلافات التي عرقلت صدور البيان، قبل أن يعود مرة أخرى.